مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦٤ - باب ما يجب على من وطى امرأة في حال الاعتكاف
مسجد الجامع ربّما يدلّ على جواز الاعتكاف في كلّ مسجد بهذا الوصف و قد تقدّم في الفقيه خبر عمر بن يزيد الصّحيح المتضمّن لقوله (عليه السلام) لا تعتكف الّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل جماعة و من هاهنا ظهر حال ما قال بعض الأصحاب من انّ مذهب ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه تعيين المساجد الأربعة و العلّامة في المختلف نقل عن المفيد انّه اعتبر المساجد الّتي جمع فيها نبىّ او وصىّ نبىّ و هى الأربعة قال و المراد صلاة الجمعة بالنّاس جماعة دون غيرها من الصّلوات و كذلك قال الشّيخ في المبسوط و السّيّد المرتضى في الانتصار و نقل عن البعض انّه لم يذكر الجمعة و عن بعض جوازه في كلّ مسجد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة و في المسجد الّذي يصلّى فيه الجمعة بامام و خطبة ثم قال العلّامة و الّذي رواه ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه عن الحسن بن محبوب في الصّحيح و ذكر الرّواية السّالفة ثمّ قال لا ارى لهذا الاختلاف كثرة فائدة الّا ان نسبت؟ زيادة مسجد صلّى فيه بعض الأئمّة (عليهم السلام) جماعة لا جمعة انتهى و انت خبير بانّ العلّامة فهم من الأوّل انّ المراد بالإمام القول في الجميع المعصوم ليتمّ ما ذكره و الّذي يظهر من بعضها ارادة مطلق إمام الجمعة ثمّ حضره ما رواه ابن بابويه في رواية ابن محبوب غريب لأنّ ظاهرها ارادة مطلق الّا؟ وم المسجد الجامع كما قرّرنا ثم ان ابنه المدقّق فخر العلماء قال في شرحه الإيضاح انّ فائدة الخلاف يظهر في مسجد المدائن فالمروىّ انّ الحسن (عليه السلام) صلّى فيه جماعة لا جمعة و ظاهره انّه وافق والده طاب ثراه فيما فهمه و هذا كما ترى ثمّ انّ من الأصحاب من نقل عن المفيد جواز الاعتكاف في كلّ مسجد اعظم ثمّ قال الظّاهر انّ مراده به المسجد الجامع كما نقله المحقّق و غيره عنه و اليه ذهب ابن ابى عقيل و المحقّق و انت خبير بانّ ما نقله في المختلف عن المفيد يخالفه ثمّ ما تضمّنه الخبر من قوله و ضربت له قبة من شعر يدلّ على جواز ضرب القبّة في المسجد و ان منع المصلّين و لعلّ ذلك للنبى او ان القبه لا يمنع و ما تضمّنه من تشمير المبرز لا يبعد ان يكون كناية عن المبالغة في العبادة ثمّ الصّدوق في الفقيه تصدّى لتفسير هذا الخبر