مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٤١ - باب ما يجب على من افطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزّوال من الكفّارة
مكان يوم و ان اتى اهله بعد زوال الشّمس فانّ عليه ان يتصدّق على عشرة مساكين لكل مسكين مدّ و ان يقدر فصام يوم مكان يوم و صام ثلاثة ايام كفّارة لما صنع و في طريقه الى الحسن بن محبوب محمّد بن موسى بن المتوكّل ثمّ انّ ابن محبوب هو الحسن و الحرث بن محمّد هو النّعمان لأنّ النّجاشى قال انّ له كتابا يرويه عنه عدّة من اصحابنا منهم الحسن بن محبوب ثمّ انّ الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن الحسن بن محبوب فتأييد ذلك به اولى من تأييده بالشّهرة فليتدبّر ثمّ لا يخفى انّه في الكافى بعد قوله على عشرة مساكين كما في الفقيه من الزّيادة المنقول عن ابن ابى عقيل استحباب الكفّارة في افطار القضاء امّا سند الرّابع فهو صحيح امّا المتن فلان بعض اصحابنا المحقّقين المتأخّرين قال انّ قوله في هذا الخبر قبل صلاة العصر و بعد العصر محمول على ارادة ما قبل الزّوال و بعده لأنّ وقت الصّلاتين عند زوال الشّمس الّا انّ الظّهر قبل العصر فيجوز ان يعبّر عما قبل الزّوال بانّه قبل العصر لقرب ما بين الوقتين و يعبّر عمّا بعد الزّوال بانّه بعد العصر لمثل ذلك و الباعث له على هذا التّأويل قصد الجمع بين هذا الخبر و بين ما تقدّم من الحديث الى قوله عشرة مساكين ثمّ في الكافى له تتمّة متّصل به و هى فان لم يقدر فصام يوما مكان يوم و صام ثلاثة ايّام كفّارة لما صنع و روى الصّدوق أيضا بطريقه السّالف آنفا عن الحسن بن محبوب ببقيّة السّند و اقتصر الشّيخ في ايراده له في هذا الكتاب و التّهذيب أيضا معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه على ما علمته و لا يظهر لترك هذه التّهمة وجه مع اتّفاق روايتى الكلينى و الصّدوق على اثباتها سوى السّهو الكثير الوقوع في تضاعيف ايراده للخبر ثمّ؟؟؟ ورد على ما اورده الشّيخ من التّوجيه بانّ الجمع واضح التّعسّف لا يقبله الذّوق السّليم و قد جوّز يعنى الشّيخ بعد ذكره له ان يحمل الخبر المتضمّن لاعتبار الزّوال على الاستحباب و يكون المراد في الآخر الوجوب انتهى و هذا كما ترى لأنّ ما ذكره من التّعسّف لا يظهر وجه لكن ما المانع من حمل المطلق على المقيّد فان ما دلّ على الكفّارة بعد الزّوال يحمل على ما بعد العصر و لعلّه اولى من الاستحباب لأنّه خلاف المشهور عند الأصحاب