مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٢ - باب من خرج الى السّفر بعد طلوع الفجر لم يكن تبيت بنيّة السّفر
عن حماد عن الحلبى و في المتن يخرج من بيته يريد السّفر و هو احسن و فيه قال ان خرج من قبل و رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و متنه في التّهذيب مخالف لما في الكافى في عدّة الفاظ الأمر فيها سهل و موافق لرواية الصّدوق في قوله و هو يريد ثمّ انّ الصّدوق قال و روى الحلبى و طريقه اليه قد تقدّم امّا سند السّادس فهو صحيح و ذكر الصّدوق و روى العلاء عن محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و طريقه اليه و قد تقدّم و في المتن اذا دخل ارضا ثمّ قال و ان دخل و هو حسن و روى الشّيخ في هذا الكتاب و التّهذيب معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و في المتن اختلاف فيهما و مخالفة لما في الكافى ففى التّهذيب عليه صيام ذلك اليوم و يعتدّ به من شهر رمضان فاذا دخل الى بلد ثمّ قال فان دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه فان شاء صيام و في الإستبصار كالتّهذيب ثمّ قال و اذا دخل ارضا و الباقى كالتّهذيب ثمّ انّه لا مدخل للصّوم تطوّعا كما ذكره الصّدوق كما نقلنا يدلّان على ما اختاره المفيد و ابن الجنيد كما مرّ آنفا امّا الأوّل فهو ظاهر ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله انّ الداخل الى محلّ الإقامة بعد طلوع الفجر لا صيام عليه و ان شاء صام فانّ المعروف بين متأخّرى الأصحاب انّ من هذا شانه اذا لم يكن تناول؟ و دخل قبل الزّوال امسك وجوبا و رووا فيه بعض روايات رواها الشّيخ الّا انّها غير سليمة سندا و يمكن حمل الخبر على انّه ان شاء نوى الإقامة فصام و ان شاء لم ينو فلم يصم و يشكل بانّ قوله (عليه السلام) في الرّواية فاذا دخل ارضا قبل طلوع الفجر و هو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم يأبى؟ الحمل و لعلّ العمل بظاهره من التّخيير ان لم يثبت الاجماع او غيره من الأخبار المعتبرة الدّالّة على ما يوجب تخصيصه او تقييده له و امّا دلالة ما يتضمّنه الخبر الثّانى على مطلوب الشّيخ فبيانه بمفهومه يدلّ على انتفاء الحكم قبله حيث يدلّ على انّ من خرج بعد نصف النّهار الحديث ثمّ انّ ما يؤيّد هذين الخبرين مثل ما رواه الكلينى (رحمه اللّه) في الحسن عن عبيد بن زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرّجل يسافر في شهر رمضان يصوم او يفطر