مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠١ - باب من خرج الى السّفر بعد طلوع الفجر لم يكن تبيت بنيّة السّفر
من سفر و ساق الحديث الى ان كذا فقال اذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل اهله الحديث و رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه و المتن موافق لرواية الصّدوق محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن علىّ بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن رفاعة بن موسى قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يريد السّفر في رمضان قال اذا اصبح في بلده ثمّ خرج فان شاء صام و ان شاء افطر انتهى و لا يخفى انّ هذا الحديث اورده الشّيخ في التّهذيب بعد حديث معلّق عن الحسين بن سعيد و صورة ذكره لسنده هكذا عنه عن يعقوب بن يزيد الى آخره و كان الظّاهر عود ضمير عنه الى الحسين بن سعيد و ليس كذلك فانّه لا يروى عن يعقوب بن يزيد كما هو واضح و طريق الخبر السّابق بيّنة؟
على ذلك أيضا و قيل حديث الحسين بن سعيد خبران معلّقان عن محمّد بن على بن محبوب و الضّمير له و ان بعد فقد كثرت نظائره و تقدّمت اشباهه و روى على اثره خبرا آخر بصورته و عود الضّمير فيه على ابن محبوب اظهر فيزيد به الأمر هاهنا وضوحا و من الأصحاب من قال و وجه الجمع بين ما تضمّنه هذا الحديث و غيره من الأحاديث الصّحاح من التّخير لمن خرج بعد ان اصبح و بين ما يفيده ساير الأخبار من تعين الإفطار لا يخلو من فطر فانّ الشّيخ حمل ما تضمّن وجوب الإفطار على نيّة السّفر ليلا و عول في ذلك على روايات طرقها غير نقيّة و الا وجه الحمل على ارجحيّة على الصّوم و ان كان المسافر مخيرا بينهما حيث يكون خروجه في اوّل النّهار و بالجملة فاشار؟ الافطار و الحال هذه و اعتماده هو الاولى كما لا يخفى فيعود الى الرّأس فيقول انّ ما يتضمّنه الخبران في اصل الكتاب امّا سند الثّالث فهو أيضا موثّق امّا سند الرّابع فلأنّ فيه عبد اللّه بن عامر و لعلّه عبد اللّه بن عامر هو بن عتيك بن عازب ى فهو غير ممدوح في الرّجال فضلا عن التّوثيق و كونه عبد اللّه بن عامر بن عمران ابى عمر الأشعرى ابو محمّد شيخ من وجوه اصحابنا ثقة صه يأباه المرتبة و ان احتمله احتمالا مع كونه مرسلا أيضا و ابو بصير مشترك فالحديث غير موثّق فضلا عن الصّحيح امّا المتن فلأنّه تضمّن يخرج من بيته و هو يريد السّفر ثمّ انّ الكلينى رواه في الحسن و الطّريق علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير