مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠ - باب المقدار الّذي يجب فيه الزّكاة من الذّهب و الفضة
لم يجر بالجنس الاخر كمن معه عشرة دنانير و مائة درهم هذا قول علمائنا اجمع حكاه في المنتهى و وافقنا عليه اكثر العامّة و قال بعضهم بضم الذهب و الفضّة لأنّهما متّفقان في كونهما اثمانا و قال آخرون بضمّ الحنطة و الشّعير لاشتراكهما في كونهما قوتا و يدلّ على عدم تميم الجنس بغيره مطلقا و قوله (عليه السلام) ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذّهب شيء و ليس في أقلّ من مائتى درهم شيء و ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء الى غير ذلك من الرّوايات المتضمّنة لاعتبار النّصاب في الجنس الواحد و ما رواه ابن بابويه في الفقيه من الصّحيح عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل عنده مائة و تسعة و تسعون درهما و تسعة عشر دينارا أ يزكيها فقال لا ليس عليه زكاة في الدّراهم و لا في الدّنانير حتى يتمّ قال زرارة و كذلك هو في جميع الأشياء قال و قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل كن عنده اربعة انبق و تسعة و ثلثون شاة و تسع و عشرون بقرة أ يزكّيهن قال لا يزكّى شيئا منهنّ لأنّه ليس شيء منهنّ تامّ فليس يجب فيه الزّكاة و لا يعارض ذلك ما رواه الشّيخ عن اسحاق بن عمّار عن ابى ابراهيم (عليه السلام) قال قلت له تسعون و مائة درهم و تسعة عشر دينارا أ عليها في الزّكاة شيء فقال اذا اجتمع الذّهب و الفضّة فبلغ ذلك مائتى درهم ففيها الزّكاة لأنّا نجيب عنها بالطّعن في السّند باشتماله على إسماعيل بن مرار و هو في الرّجال مجهول الحال و اجاب عنها الشيخ في التّهذيب باحتمال ان يكن اراد (عليه السلام) بقوله اذا اجتمع الذّهب و الفضّة فبلغ ذلك مائتى درهم يعنى الفضّة خاصّة و لا يكون ذلك راجعا الى الذّهب و هو تأويل بعيد ثمّ قال و يحتمل ان يكون هذا الخبر خاصّا بمن جعله ما له اجناسا مختلفة كل واحد منها لا يجب فيه الزّكاة فرارا من لزوم الزّكاة فانّه متى فعل ذلك لزمته الزّكاة عقوبة و استدلّ على هذا التّأويل بما رواه عن اسحاق بن عمّار أيضا قال سألت ابا ابراهيم (عليه السلام) عن رجل له درهم و عشرة دنانير أ عليها زكاة فقال ان كان فرّ بها من الزّكاة فعليه الزكاة قلت ثمّ يفرّ بها ورث مائة درهم و عشرة دنانير قال ليس عليه زكاة قلت فلا يكسر الدّراهم على الدّنانير و لا الدّنانير على الدّراهم قال لا و هذا الحمل جيّد لو صحّ سند الخبرين لكنّهما ضعيفا السّند فيتعيّن المصير الى ما عليه الأصحاب من عدم الضم