مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٦٣ - باب ما ينقض الصّيام باب حكم الجماع
الباقى و متى ثبت التّحريم كان مفسدا بالإجماع المركّب و لا ينافى ذلك ما رواه الشّيخ في باب زيادات التّهذيب عن علىّ بن الحكم عن رجل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا اتى الرّجل المرأة في الدّبر و هى صائمة لم ينقض صومها و ليس عليهما غسل لضعف السّند بالإرسال و امّا الشّيخ فقد قال انّه خبر غير معمول عليه و هو مقطوع الأسناد لا يعوّل عليه و روى قبله حديثا آخر عن بعض الكوفيّين رفعه الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) نحو حديث على بن الحكم و لا يخفى ما في ردّ الشّيخ بالقطع فانّه غير معروف منه الّا في النّادر و امّا الارتماس في الأخبار الدّالّة عليه مع هذا الخبر كثيرة كما سيأتي و يبقى في المقام امور يجب التّنبيه عليها الأوّل ما ذكره في الاكل و الشّرب من اعتبار الصّدق احترازا عن مثل ابتلاع الرّيق الّذي في الفم فان على جوازه الإجماع مدعى مضافا الى الجرح و عدم صدق الاكل امّا لو خرج من الفم ثمّ ابتلعه فقيل انّه مفطر لصدق الاكل بل احتمل بعض الأصحاب كفارة الجمع بناء على تحريم شربه و لا يظهر ما يفيد التّحريم امّا صدق الكلام فقد مرّ ما فيه و في المنتهى لو ترك في فمه حصاة او درهما فاخرجه و عليه لمعة من الرّيق ثمّ اعاده فيه فالوجه الإفطار قلّ او كثر لابتلاعه البلل الّذي على ذلك الجسم و قال بعض الجمهور لا يفطر ان كان قليلا و الاكثر منهم على عدم مصدّق الاكل عليه و اللّازم من احتمال التّحريم ان لا يجوز الاكل بمثل الحاشوقه و الشّرب بالشربة و نحو ذلك و كأنّه لا قائل به على انّ السّؤال من اعظم الأدلّة على الجواز و امّا ريق الغير فقالوا انّه حرام و هو موقوف على الدّليل و لا نعلمه بل ربّما ورد في بعض الأخبار ما ينافيه فروى الشّيخ في زيادات الصّوم عن محمّد بن علىّ بن محبوب عن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابى ولّاد الحنّاط قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انّى اقبل بنيّا لى صغيرة و انا صائم فيدخل في جوفى من ريقها شيء فقال لى لا بأس ليس عليك شيء و هذه الرّواية تدفع كثيرا ممّا ذكر على تقدير صحّتها و ان كان ذلك مظنونا و روى الشّيخ عن محمّد بن احمد عن محمّد بن احمد العلوى عن العمركى النّوفلى عن علىّ بن جعفر عن اخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل الصّائم أ له ان يمصّ لسان المرأة او تفعل المرأة ذلك قال لا بأس و في الخبر تاييد لما ذكرنا ثمّ العلّامة