مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٧ - باب حكم الهلال اذا رأى قبل الزّوال او بعده على بن حاتم
فرضا و نقلا و قال ابن الجنيد اذا تحقّقت الرّؤية بعد الزّوال افطر و غدا الى العيد لنا ان الوقت قد فات و الاصل عدم القضاء فانّه انّما يجب بامر متجدّد و لم يثبت بل ورد ان من فاته مع الامام فلا قضاء عليه و لأنّ شرطها شرط الجمعه و من شرائطها بقاء الوقت فكذا ما يساويها احتجّ ابن الجنيد بقوله (عليه السلام) من فاته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته و الجواب انّ المراد بذلك الصّلاة اليوميّة لظهورها عند الاطلاق انتهى و وجه التّعجّب ما لا يخفى امّا اوّلا فلأنّ عدم التعرّض للخبر المبحوث و الاقتصار على القليل من المراجعة لا يليق بامثاله و امّا ثانيا فلان كون الشّرط كشرط الجمعة على الإطلاق محلّ كلام لأنه و قد تقدّم منه انّ المشهور تساوى الجمعة و العيد في عدد المصلّين ثمّ نقل عن ابن ابى عقيل اعتبار الإمام و لم يذكر ما يدلّ على الاتّحاد في الشّروط و امّا ثالثا فلأنّ حجة ابن الجنيد تقتضى انّه قائل بالقضايا فكلامه اوّلا لا يدلّ عليه فاذا عرفت هذا فاعلم انّ الشّيخ ذكر ان في بعض الاخبار المعتبرة عدم القضاء كما اشار اليه العلّامة لكن يمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب و ما تضمّن النّفى على عدم الوجوب او تحقّق هذه الرّواية بموردها و هو ما اذا حصل الشهود على الوجه المذكور في الرواية على انّ من المتحمّل ان لا يكون الصّلاة قضاء في الغد بجواز اختصاص هذه الصّورة بالاداء في الغد كما اختصّ الغد بالقضاء من دون الفعل بعد الزّوال و لم يحضر في الآن من ذكر هذا من الأصحاب و اعتبار الرّواية بما قدّمناه ثمّ انّ الخبر الّذي رواه الصّدوق مرسلا ربّما يؤيّد احتمال تأخير الصّلاة الى الغد سواء شهدوا قبل الزّوال و بعده فليتأمّل اما سند الثّالث فهو ضعيف بجراح المدائني اما سند الرّابع فهو صحيح اما سند الخامس فهو حسن بل صحيح أيضا اما سند السّادس فهو موثّق بعلىّ بن فضال اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذان الخبران فقد استدلّ العلّامة في المختلف انّ الأقرب اعتبار ذلك في الصّوم دون الفطر ثمّ قال لا يقال الأحاديث الّتي ذكرتموها تقتضى المساواة في الصّوم و الفطر لأنّا نقول الفرق انّما هو الاحتياط للصّوم اذا عرفت هذا فنقول لو رأى في اوّل الشّهر قبل الزّوال و لم ير ليلة احد و ثلثين هلال شوّال وجب صومه ان كان