مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٦ - باب حكم الهلال اذا رأى قبل الزّوال او بعده على بن حاتم
اصحابنا ردّ روايته حيث يطلق مطلقا نظرا الى احتمال كونه الضّعيف ثمّ قال و التّحقيق انّ الرّواية ان كانت عن الباقر (عليه السلام) فهي مردودة لاشتراكه ح بين الثّلاثة الّذين احدهم الضّعيف و احتمال كونه الرّابع حيث لم تذكروا طبقته و ان كانت الرّواية عن الصّادق (عليه السلام) فالضّعيف منتف عنها لأنّه لم يرو عن الصّادق (عليه السلام) و لكنّها يحتمل كونها من الصّحيح و يحتمل كونها من الحسن انتهى و من الأصحاب من حكم بانّهما واحد و هذا كما ترى بل الظّاهر ما قلنا انّ الرّاوى عن محمّد بن قيس اذا كان عاصم بن حميد كما في هذه الرّواية فهو الثّقة كما يستفاد من النّجاشى سواء روى عن ابى جعفر او عن ابى عبد اللّه (عليهما السلام) كما تقدّم في كتاب الزّكاة مفصّلا و من الأصحاب من قيد بالرّواية عن ابى جعفر (عليه السلام) فقال ان كان الرّاوى عن ابى جعفر (عليه السلام) فهو الثّقة كما ذكره النّجاشى من ان هؤلاء يعنى عاصم بن حميد و يوسف بن عقيل يروون عنه كتاب القضايا قال بل لا يبعد ان يتعيّن كونه متى روى عن ابى جعفر (عليه السلام) لان كلا من البجلى و الاسدى صنف كتاب القضايا لأمير المؤمنين (عليه السلام) كما ذكره النّجاشى ثمّ انّ الشّيخ في رجال الصّادق(ع)ذكر محمّد بن قيس البجلى ثقة عين روى عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام) له كتاب القضايا المعروف روى عنه عاصم بن حميد و يوسف بن عقيل و عبيد ابنه و في الفهرست قال الشّيخ محمّد بن قيس البجلى له كتاب قضايا امير المؤمنين (عليه السلام) و هذا بظاهر يقتضى الاختصاص بالقضايا فيكون المسائل الّتي هى صاحبها كتاب القضايا اما المتن فلأنّه قد تقدّم في الباب الأوّل بطريق صحيح أيضا لكن في متن الأوّل بيّنة عدل ثمّ انّ ما نقلنا عن الصّدوق يدلّ على تأخير الصّلاة الى الغد اذا شهدوا بعد الزّوال و امّا على تقدير الشّهادة قبل الزّوال فالصّلاة غير مذكورة و لعل تركها لوضوحها و احتمال تأخير الصّلاة في الأمرين للغد نظرا الى انّ ظاهر بعض الأخبار كون وقتها حين طلوع الشّمس و ح يكون ذكر الزّوال لدفع احتمال لزوم الصّوم لا يخلو من اشكال ثمّ العجب من العلّامة في المختلف انّه قال في بحث صلاة العيد لو لم يثبت رؤية الهلال الّا بعد الزّوال افطر و سقطت الصّلاة