مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٣ - باب ما اباحوه لشيعتهم
لنا في باب الرّخصة تسويغ التّصرف و اباحة الانتفاع لا سقوط الخمس عنّا في الأموال اصلا فليعلم ثمّ انّ ما قاله الشّيخ (رحمه اللّه) و الاستبداد به افيد أيضا انّه عطف على الخمس اى و ما ورد من التّشدّد في استبداد النّاس بحقّ آل الرّسول من الخمس من استبد فلان بالأمر اذا تفرّد به و انتزعه من اهله قال ابن الأثير في النّهاية و في حديث علىّ (عليه السلام) كما ترى ان لنا في هذا الامر حقّا فاستبددتم علينا يقال استبدّ بالأمر يستبدّ به استبداد اذا تفرد به دون غيره و قد تكرّر في الحديث انتهى قوله و قوله فهو يختصّ الأموال افيد فاذن الأمة المسبية من حيث تعلّق الرّق برقبتها عين من الأعيان المملوكة باستفادة فيكون رقبتها من جملة الاموال الّتي يجب فيها الخمس و من حيث منافع البضع الاستمتاعات المتعلّقة بها داخلة في باب المناكح الوارد فيه الأذن فانتفاعات البضع مباحة بالنّصوص الواردة عنهم (عليهم السلام) و لا يجب اخراج الخمس في الحل و الإباحة و ان تعلق الخمس برقبتها و لو قيمة لكونها مالا من الأموال عينا من الأعيان المملوكة بالاكتساب فاذا بعت وجب الخمس في ثمنها كما في ساير الأموال و بالجملة الملك على اربعة اضرب ملك العين و ملك المنفعة و ملك الانتفاع و ملك الملك كما هو المستبين للمتميز في علم الفقه و باب المناكح من ابواب ملك الانتفاع فالإذن في اباحته لا يستلزم سقوط الخمس في الأموال فليفقه و قوله و الّذي يدلّ على هذا المعنى افيد ربّما ينساق الى الأوهام القاصرة من ظواهر عبارات النّحارير المتاخّرين كالعلّامة و شيخنا المحقّق الشّهيد و جدى النحرير خاتم المحقّقين و من في مرتبتهم (قدّس اللّه تعالى اسرارهم) انّهم فهموا من نصوص الرّخصة في باب المناكح سقوط الخمس في المسبيات عن رقابهنّ و عن اثماهن رأسا و كذلك في بابى المساكن و المتاجر قلت حشاهم عن سوء الفهم و الجمود عن جادّة الاستقامة بل الّذي اراه بهم هو انّ مرامهم من ظواهر اقاويلهم انّ هذه النّصوص مقتضاها عدم توقّف حلّ التّصرّفات و اباحة الانتفاعات على اخراج الخمس فليس يجب اخراج الخمس ليترتّب عليه جواز التّصرّف و اباحة الانتفاع في شيء من الأبواب الثّلاثة مع عدم سقوط الخمس في الأموال المكتسب اصلا كما قاله الشّيخ في التّهذيب و شيخه ابو عبد اللّه المفيد في المقنعة فالإخلال و الإباحة