معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٦ - مسألة ما يستحبّ في صلاة الآيات
[استحباب تطويل صلاة الآيات بمقدار الآية]
و منها إطالة الصلاة بمقدار الآية، لإجماع العلماء- قاله في المعتبر [١]-، و لقولهما (عليهما السلام) في صحيحة الرهط السابقة: «فَفَرَغَ [رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)] [٢] حِينَ فَرَغَ، وَ قَدِ انْجَلَى كُسُوفُهَا».
و لرواية عمّار الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا [٣] صَلَّيْتَ الْكُسُوفَ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ الْكُسُوفُ عَنِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ، وَ تُطَوِّلُ فِي صَلَاتِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ، وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ الْكُسُوفُ فَهُوَ جَائِزٌ» [٤] الحديث.
و هذا إنّما يتمّ مع العلم بذلك أو الظنّ الحاصل من أخبار الرصدي أو غيره، أمّا بدونه فربّما كان التخفيف ثمّ الإعادة مع عدم الانجلاء أولى، لما في التطويل من التعرض لخروج الوقت قبل الإتمام.
[استحباب إعادة صلاة الآيات إن فرغ قبل الانجلاء و دفع شبهة وجوب الإعادة]
و منها إعادة الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء، لصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «صَلَاةَ الْكُسُوفِ إِذَا فَرَغْتَ قَبْلَ أَنْ تَنْجَلِيَ فَأَعِدْ» [٥].
و قيل [٦] بالوجوب. و يدفعه قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم: «وَ إِنْ فَرَغْتَ قَبْلَ أَنْ يَنْجَلِيَ فَاقْعُدْ وَ ادْعُ اللَّهَ حَتَّى يَنْجَلِيَ» [٧].
و ربّما يقال: إنّ الجمع بين الروايتين يقتضي القول بوجوب الإعادة أو الدعاء تخييراً، إلّا أنّ القائل به غير معلوم [٨].
[استحباب قراءة أذكار خاصّة في الآيات المخيفة]
و منها ما تضمّنته رواية ابن يقطين عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ أَصَابَتْهُ زَلْزَلَةٌ، فَلْيَقْرَأْ يَا مَنْ «يُمْسِكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولٰا وَ لَئِنْ زٰالَتٰا» [٩]
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٣٣٦.
[٢]. ما بين المعقوفتين من النسخ، و ليس في المصدر.
[٣]. المصدر: «إن».
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٩١، ح ٣؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٨، ح ٩٩٥٦.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥٦، ح ٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٨، ح ٩٩٥٥.
[٦]. جمل العلم و العمل، ص ٧٦؛ الكافي في الفقه، ص ١٥٦؛ المراسم، ص ٨١.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٤٦٣، ح ٢؛ التهذيب، ج ٣، ص ١٥٦، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٤، ح ٩٩٤٦.
[٨]. يستفاد هذا القول من بيان الشهيد في الذكرى، ج ٤، ص ٢١٤.
[٩]. فاطر/ ٤١.