معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٤ - مسألة شرائط الخطيب و الخطبتين في صلاة الجمعة
و في وجوب القراءة قولان [١]. و على تقدير الوجوب- كما هو المشهور- [حكم قراءة آية تامّة في الخطبتين]
هل الواجب سورة خفيفة فيهما أو في الأولى خاصّة أو بين الخطبتين أو آية تامّة الفائدة في الخطبتين أو في الأولى خاصّة؟ أقوال [٢]. و الظاهر عدم وجوبها في الثانية و لا بين الخطبتين. و في الاجتزاء بالآية التامّة الفائدة في الأولى وجهان. و الأحوط العدم.
[حكم الشهادة بالرسالة و الاستغفار للمؤمنين و الدعاء للأئمّة (عليهم السلام) في الخطبتين]
ثمّ في وجوب الترتيب بين الأركان و في وجوب الشهادة لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) بالرسالة في الأولى و في وجوب الاستغفار للمؤمنين و الدعاء لأئمّة المسلمين في الثانية قولان [٣].
و الأولى أن يعمل بصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) التي أوردها في الكافي [٤]. و حاصلها أنّه يخطب خطبتين؛ يتضمّن الأولى منهما حمد اللّه و الشهادتين و الصلاة على النبي و آله و الوعظ، ثمّ يقرأ سورة من القرآن و يدعو ربّه و يصلّي على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و يدعو للمؤمنين و المؤمنات ثمّ يجلس.
و يتضمّن الثانية الحمد و الشهادتين و الوعظ و الصلاة على محمّد و آله، ثمّ يقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»، ثمّ يسمّي الأئمّة حتّى ينتهي إلى صاحبه، ثمّ يقول: «اللَّهُمَّ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً». قال: «وَ يَكُونُ آخِرُ كَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ: «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي الْقُرْبىٰ وَ يَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
[١]. لم يتعرض الحلبي لوجوبها. راجع: الكافي في الفقه، ص ١٥١.
[٢]. راجع: جامع المقاصد ج ٢، ص ٣٥٩؛ المدارك، ج ٤، ص ٣٢.
[٣]. راجع: جامع المقاصد، ج ٢، ص ٣٧٩؛ المدارك، ج ٤، ص ٣٣.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤٢٢، ح ٦.