معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨ - مسألة أحكام صلاة الجمعة
الصحيحة المستفيضة كصحيحة الفضل بن عبد الملك عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ، وَ إِنْ فَاتَتْهُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً» [١].
و صحيحة عبد الرحمن العرزمي عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ قَدْ سَبَقَكَ بِرَكْعَةٍ فَأَضِفْ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَ اجْهَرْ فِيهَا؛ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَ هُوَ يَتَشَهَّدُ فَصَلِّ أَرْبَعاً» [٢].
و حسنة الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَمَّنْ لَمْ يُدْرِكِ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فَلَمْ يُدْرِكْهَا فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً. وَ قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ؛ فَإِنْ أَنْتَ أَدْرَكْتَهُ بَعْدَ مَا رَكَعَ فَهِيَ الظُّهْرُ أَرْبَعٌ» [٣].
و يستفاد من هذه الرواية عدم الاعتداد بإدراك الإمام راكعاً في الثانية، و هو خلاف ما هو أصحّ القولين و أشهرهما من حصول إدراك الركعة بذلك- كما سيجيء-؛ فيجب إمّا العمل بمضمونها و تخصيص الجمعة بهذا الحكم و إن كانت الركعة تدرك في غيرها بإدراك الإمام في الركوع، أو تأويلها بما يوافق ذلك بحمل قوله (عليه السلام): «بَعْدَ مَا رَكَعَ» على أنّه قد رفع رأسه من الركوع. و لعلّ الثاني أقرب.
و أمّا صحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا يَكُونُ الْجُمُعَةُ [٤] إِلَّا لِمَنْ
[١]. المصدر: «إذا أدرك الرجل ركعة ...». الفقيه، ج ١، ص ٤١٨، ح ١٢٣٤؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٣، ح ٣٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٢، ح ٢؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٤٦، ح ٩٥٣٩.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٤، ح ٤١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٤٦، ح ٩٥٣٨.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٣، ح ٣٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢١، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٢٧، ح ١؛ الفقيه، ج ١، ص ٤١٩، ح ١٢٣٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٤٥، ح ٩٥٣٦.
[٤]. المصدر: «الجمعة لا تكون إلّا ...».