معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧ - مسألة أحكام صلاة الجمعة
[كلام أبي الصلاح الحلبي في وجوب صلاة الجمعة مع الإمام الواجد لشرائط الجماعة]
و قال الشيخ أبو الصلاح التقي بن نجم الحلبي (رحمه الله) في كتابه الكافي [١]: «لا تنعقد الجمعة إلّا بإمام الملّة أو منصوب من قبله أو من يتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذّر الأمرين».
و هو صريح في الاكتفاء عند تعذّر إذن الإمام بالإمام الصالح للجماعة، و ظاهره أنّ الوجوب عيني مطلقاً كما صرّح به بعد ذلك؛ فإنّه قال: «و إذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة و انتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد الخطبة، و تعيّن فرض الحضور على كلّ رجل بالغ» إلى آخره.
[كلام القاضي أبي الفتح الكراجكي في وجوب صلاة الجمعة و عدم توقّفها على حضور الإمام (عليه السلام)]
و قال القاضي أبو الفتح محمّد بن عليّ الكراجكي في كتاب تهذيب المسترشدين [٢]: «و إذا حضرت العدّة التي يصحّ أن ينعقد بحضورها الجماعة يوم الجمعة و كان إمامهم مرضيّاً متمكّناً من إقامة الصلاة في وقتها و إيراد الخطبة على وجهها و كانوا حاضرين آمنين ذكوراً بالغين كاملين في العقول أصحّاء، وجبت عليهم فريضة الجمعة جماعةً، و كان على الإمام أن يخطب بهم خطبتين و يصلّي بهم بعدهما ركعتين». انتهى.
و هو كالسابق في الدلالة على الوجوب العيني و عدم التوقّف على الإمام أو نائبه بوجه.
[كلام الشيخ عماد الدين الطبرسي في وجوب صلاة الجمعة و شدّة اهتمام الإماميّة بها]
و قال الشيخ عماد الدين الطبرسي في كتاب نهج العرفان إلى هداية الإيمان [٣] بعد نقل الخلاف بين المسلمين في وجوب الجمعة: «إنّ الإماميّة أكثر إيجاباً للجمعة من الجمهور، و مع ذلك يشنّعون عليهم بتركها حيث إنّهم لم يجوّزوا الايتمام بالفاسق و مرتكب الكبائر و المخالف في العقيدة الصحيحة». انتهى.
[١]. الكافي في الفقه، ص ١٥١.
[٢]. راجع: رسائل الشهيد الثاني، ج ١، ص ٢٢٠.
[٣]. راجع: رسائل الشهيد الثاني، ج ١، ص ١٨٩.