معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤ - مسألة أحكام الصلوات اليومية
ماء المرأة معاً، كما نبّه اللّه تعالى عليه بقوله: «مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشٰاجٍ» [١]؛ أي مختلطة من ماء الرجل و المرأة.
[علائم دم الحيض]
ثمّ الحيض دم أسود حارّ، يخرج بحُرقة، تعتاد المرأة كلّ شهر غالباً، أقلّه [وجوب ترك الصلاة على الحائض]
ثلاثة أيّام و أكثره عشرة كأقلّ الطهر. يدلّ عليه و على اشتراط الخلوّ عنه في وجوب الصلاة بعد الإجماع المنقول الأخبار المستفيضة.
ففي الحسن عن حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) قال: «دَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ سَأَلَتْهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ فَلَا تَدْرِي حَيْضٌ هُوَ أَمْ غَيْرُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا:
إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ حَارٌّ عَبِيطٌ [٢] أَسْوَدُ، لَهُ دَفْعٌ وَ حَرَارَةٌ، وَ دَمَ الْاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ بَارِدٌ؛ فَإِذَا كَانَ لِلدَّمِ حَرَارَةٌ وَ دَفْعٌ وَ سَوَادٌ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ. قَالَ: فَخَرَجَتْ وَ هِيَ تَقُولُ: وَ اللّٰهِ لَوْ كَانَ امْرَأَةً مَا زَادَ عَلَى هَذَا» [٣].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُبْلَى تَرَى الدَّمَ كَمَا كَانَتْ تَرَى أَيَّامَ حَيْضِهَا مُسْتَقِيماً فِي كُلِّ شَهْرٍ، قَالَ: تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا كَانَتْ تَصْنَعُ فِي حَيْضِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ صَلَّتْ» [٤].
و في الصحيح عن زياد بن سوقة عن الباقر (عليه السلام): «عَنْ رَجُلٍ افْتَضَّ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ، فَرَأَتْ دَماً كَثِيراً لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا يَوْمَهَا، كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: تُمْسِكُ الْكُرْسُفَ، فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَةِ؛ تَغْتَسِلُ وَ تُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَ تُصَلِّي، وَ إِنْ خَرَجَ الْكُرْسُفُ مُنْغَمِساً فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ، تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ
[١]. الإنسان/ ٢.
[٢]. في هامش نسخة «ل» و «ج»: «أي خالص طريّ. منه».
[٣]. الكافي، ج ٣، ص، ٩١، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ١٥١، ح ١؛ الوسائل، ج ٢، ص، ٢٧٥، ح ٢١٣٣.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٣٨٧، ح ١٧؛ الكافي، ج ٣، ص ٩٧، ح ٣؛ الوسائل، ج ٢، ص ٣٣١، ح ٢٢٨٣.