معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٨ - مسألة الغُسل الارتماسي
[٦٤]
[٦]
مسألة [الغُسل الارتماسي]
[الاستدلال على إجزاء الغسل الارتماسي و سقوط الترتيب فيه]
لا خلاف بين الأصحاب (رحمهم الله) في سقوط الترتيب بارتماسة واحدة. و يدلّ عليه- مضافاً إلى الأصل و الإجماع و إطلاق الآية- صحيحة زرارة المتقدّمة و صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: سمعته يقول: «إِذَا ارْتَمَسَ الْجُنُبُ فِي الْمَاءِ ارْتِمَاسَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ» [١].
و المرجع في الوحدة إلى العرف؛ فلا ينافيه توقّف إيصال الماء على تخليل ما يعتبر تخليله من الشعر و نحوه.
[القول بإجزاء الوقوف تحت المطر عن الغُسل ارتماساً و المناقشة فيه]
و ألحق في المبسوط [٢] بالارتماس الوقوف تحت المجرى و المطر الغزيرين؛ فأسقط الترتيب فيه، مستدلًاّ بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَألْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، هَلْ يُجْزِيهِ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ أَنْ يَقُومَ فِي الْمَطَرِ حَتَّى يُغْسَلَ رَأْسُهُ وَ جَسَدُهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ؟ قَالَ: إنْ كَانَ يَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ» [٣].
و لا دلالة فيها على مدّعاه، لأنّها مطلقة؛ فينبغي تقييدها بالترتيب. و أمّا فرض عموم الماء المذكور للبدن بلا تراخ عرفيّ بحيث يصدق عليه الارتماسة الواحدة فبعيد جدّاً.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٣، ح ٥؛ التهذيب، ج ١، ص ١٤٨، ح ١١٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٥، ح ٦؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٣٢، ح ٢٠٢٤.
[٢]. المبسوط، ج ١، ص ٢٩.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ١٤٩، ح ١١٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٥، ح ٧؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٠، ح ٢٧؛ الوسائل، ج ٢، ص ٢٣١، ح ٢٠٢٢.