معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٨ - مسألة الأغسال المندوبة
فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ عَرَبِيٍّ وَ لَا عَجَمِيٍّ [١]، لَا جَرَمَ أَنِّي لَاأَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. فَقَالَ لَهُ: قُمْ وَ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ [٢] مَا بَدَا لَكَ؛ فَإِنَّكَ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ. احْمَدِ اللَّهَ وَ سَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا كُلَّ قَبِيحٍ، وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ؛ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلًا» [٣].
و قيّده المفيد (رحمه الله) [٤] بالتوبة عن الكبائر، و الحديث لا ينافيه كما قد يظنّ.
[الغسل لمسّ الميّت بعد تغسيله]
و منها ما لو مسّ ميّتاً بعد غسله، لموثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«يَغْتَسِلُ الَّذِي غَسَّلَ الْمَيِّتَ، وَ كُلُّ مَنْ مَسَّ مَيِّتاً فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ قَدْ غُسِّلَ» [٥].
[الغسل لمن قصد مصلوباً و رآه عامداً]
و منها ما لو سعى إلى مصلوب فرآه عامداً بعد ثلاثة أيّام. قاله الأصحاب [٦]، و نقل عن أبي الصلاح (رحمه الله) [٧] القول بالوجوب.
[١]. «ل»: «و لا من عجميّ»
[٢]. المصدر: «سل».
[٣]. الكافي، ج ٦، ص ٤٣٢، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٣١، ح ٣٧٩٥.
[٤]. المقنعة، ص ٥١.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٤٣٠، ح ١٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٠٠، ح ٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٢٩٥، ح ٣٦٩٣.
[٦]. السرائر، ج ٣، ص ٧٧؛ الشرائع، ج ١، ص ٣٧؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ١١؛ التذكرة، ج ٢، ص ١٤٥.
[٧]. الكافي في الفقه، ص ١٣٥.