معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٠ - مسألة الأغسال المندوبة
[غسل يوم الغدير و الاستدلال عليه بالإجماع و الرواية]
و منها يوم الغدير إجماعاً. قاله الشيخ [١]، و يدلّ عليه رواية عليّ بن الحسين العبدي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَن صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ مِقْدَارَ نِصْفِ سَاعَةٍ»، و ساق الحديث إلى قوله: «مَا سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قُضِيَتْ لَهُ؛ كَائِنَةً مَا كَانَت» [٢].
[غسل يوم المباهلة و الاستدلال عليه بالرواية]
و منها يوم المباهلة، و هو رابع عشري ذي الحجّة [٣]، و قيل [٤] خامس عشرية. و يدلّ على تأكّد استحباب الغسل فيه رواية سماعة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «وَ غُسْلُ الْمُبَاهَلَةِ وَاجِبٌ» [٥].
[غسل بعض ليالي شهر رمضان و الاستدلال عليه بالروايات]
و منها أوّل ليلة من شهر رمضان، لرواية سماعة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «وَ غُسْلُ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُسْتَحَبُّ» [٦].
و منها ليلة سبع عشرة و تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين منه، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً: لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْتَقَى الْجَمْعَانِ، وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ، وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ [وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ الْأَنْبِيَاءِ، وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عليهما السلام) وَ قُبِضَ
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١١٤، ذيل الحديث ٣٣.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ١٤٣، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٣٨، ح ٣٨١٠.
[٣]. «م»: «رابع عشرين من ذي الحجّة».
[٤]. المعتبر، ج ١، ص ٣٥٧.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٧٨، ح ١٧٦؛ التهذيب، ج ١، ص ١٠٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٠٣، ح ٣٧١٠.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠، ح ٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٧٨، ح ١٧٦؛ التهذيب، ج ١، ص ١٠٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٠٣، ح ٣٧١٠.