معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦١ - مسألة حكم الشكّ في أفعال الوضوء
فإنّ الظاهر أنّ مراد ابن سنان بقوله: «مُبْتَلًى بِالْوُضُوءِ وَ الصَّلَاةِ» أنّه مبتلى فيهما بكثرة الشكّ، لا بالوسواس في صحّة النيّة و بطلانها؛ فإنّ هذا أمر مستحدث وقع فيه بعض القاصرين لما لاح عليه من كلام بعض المتأخّرين ممّا يقتضي صعوبة أمر النيّة، و ليس منه في كلام القدماء عين و لا أثر كما ذكره بعض مشايخنا [١].
و لصحيحة زرارة و أبي بصير الواردة في من كثر شكّه في الصلاة حيث قال (عليه السلام): «يَمْضِي فِي شَكِّهِ»، ثمّ قال: «لَا تُعَوِّدُوا الْخَبِيثَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ نَقْضَ الصَّلَاةِ فَتُطْمِعُوهُ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ خَبِيثٌ مُعْتَادٌ لِمَا عُوِّدَ» [٢]. و الحديث و إن كان في الشكّ في الصلاة، لكنّ العمل به في الشكّ في الوضوء من قبيل تعدية الحكم المنصوص العلة.
[١]. الحبل المتين، ص ٢٨.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٨٨، ح ٤٨؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٥٨، ح ٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٤، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٨، ح ١٠٤٩٦.