معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٥ - مسألة حكم وضوء الجبيرة
أَحَداً: شُرْبُ الْمُسْكِرِ وَ مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَ مُتْعَةُ الْحَجِّ» [١]. و تأوّله زرارة بنسبته إلى نفسه، و لم يقل: الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً.
و يمكن أن يقال: من خلع خفّه و غسل رجليه فلا إنكار عليه، و حينئذ فيكون نسبته إلى غيره كنسبته إلى نفسه في انتفاء التقيّة فيه.
و في الموثّق عن إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ، هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي الْمَسْحِ؟ قَالَ: لَا» [٢].
[الأقوال في إعادة الوضوء لو زالت التقيّة و الضرورة إن قلنا بجواز المسح على الخفّين في حالهما]
ثمّ على تقدير جوازه هل يعيد الوضوء لو زال السبب؟ قيل [٣] نعم، لأنّه طهارة ضروريّة فيتقدّر بقدر الضرورة. و قيل [٤] لا، و هو الأظهر، لأنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء، و الإعادة على خلاف الأصل؛ فيتوقّف على الدليل، و تقدير الطهارة بقدر الضرورة إن أريد به عدم جواز الطهارة كذلك بعد زوال الضرورة فحقّ، و إن أريد به عدم إباحتها فليس بحقّ؛ فإنّ ذلك محلّ النزاع.
[٥٢]
[٢١]
مسألة [حكم وضوء الجبيرة]
المشهور بين الأصحاب أنّ من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر، فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتّى يصل البشرة مع طهارة ما تحتها أو على وجه التطهير، و كانت في مواضع الغسل وجب، و إلّا فإن كانت في
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٦٢، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٥٧، ح ١٢٠٧.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٤٥٧، ح ١٢٠٨.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ٢٢؛ المعتبر، ج ١، ص ١٥٤؛ التحرير، ج ١، ص ١٠.
[٤]. الدروس، ج ١، ص ٩٢.