معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ما يكره للمتخلّي
وَ مَوَاضِعَ اللَّعْنِ. قِيلَ لَهُ: وَ أَيْنَ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ؟ قَالَ: أَبْوَابُ الدُّورِ» [١].
و مرفوعة علي بن إبراهيم؛ قال: «خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) قَائِمٌ، وَ هُوَ غُلامٌ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَا غُلامُ، أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ بِبَلَدِكُمْ؟ قَالَ: اجْتَنِبْ أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ وَ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ وَ مَنَازِلَ النُّزَّالِ، وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَ لَا بَوْلٍ، وَ ارْفَعْ ثَوْبَكَ وَ ضَعْ حَيْثُ شِئْتَ» [٢].
[التخلّي تحت الشجرة المثمرة بالفعل]
و المراد [٣] بالأشجار المثمرة ما يكون الثمرة موجودة فيها بالفعل، كما يشهد له ما رواه في الفقيه عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) أَنْ يَضْرِبَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلاءَهُ [٤] تَحْتَ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ، لِمَكَانِ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا. قَالَ: وَ لِذَلِكَ يَكُونُ الشَّجَرَةُ وَ النَّخْلُ أُنْساً إِذَا كَانَ فِيهِ حَمْلُهُ، لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُهُ» [٥]، و ما رواه السكوني عن الصادق عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)؛ قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) أَنْ يُتَغَوَّطَ عَلَى شَفِيرِ بِئْرِ مَاءٍ يُسْتَعْذَبُ مِنْهَا، أَوْ نَهَرٍ يُسْتَعْذَبُ، أَوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ فِيهَا ثَمَرَةٌ» [٦].
[التخلّي على القبور]
و منها جلوسه على القبر، لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال:
«مَنْ تَخَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ بَالَ قَائِماً أَوْ بَالَ فِي مَاءٍ قَائِماً [٧] أَوْ مَشَى فِي حِذَاءٍ وَاحِدٍ أَوْ شَرِبَ قَائِماً أَوْ خَلَا فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ أَوْ بَاتَ عَلَى غَمَرٍ، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّيْطَانِ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ١٥، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٠، ح ١٧؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٢٤، ح ٨٥٢.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ١٦، ح ٥؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٠، ح ١٨؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٢٤، ح ٨٥٣.
[٣]. «ج»: «و لعلّ المراد».
[٤]. في النسخ «خلا»، و في العلل (ج ١، ص ٢٧٨) «خلاه»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٢، ح ٦٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٢٧، ح ٨٥٩.
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ٣٥٣، ح ١١؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٢٥، ح ٨٥٤.
[٧]. في النسخ «بال في ماءٍ قائمٍ»، و ما أثبتناه من المصدر.