معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٠ - مسألة أحكام الوضوء
أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ، وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ [١]، قَالَ: يَتَوَضَّأُ وَ يُعِيدُ طَوَافَهُ، وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» [٢]، و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، قَالَ: يَقْطَعُ طَوَافَهُ، وَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ» [٣]، و صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَ الْوُضُوءُ أَفْضَلُ» [٤]، و غيرها من الأخبار.
[الاستدلال على وجوب الوضوء لمسّ كتابة القرآن]
و أمّا وجوبه لمسّ كتابة القرآن الواجب، فلتحريم مسّها على المحدث- كما هو المشهور-، لورود النهي عنه في موثّقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَمَّنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ، وَ لَا يَمَسَّ الْكِتَابَ» [٥].
و مرسلة حريز عنه (عليه السلام) قال: «كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [٦] عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ اقْرَأِ الْمُصْحَفَ، فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ عَلَى وُضُوءٍ، قَالَ: لَا تَمَسَّ الْكِتَابَ، وَ مَسِّ الْوَرَقَ، وَ اقْرَأْهُ» [٧]، و رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال:
«الْمُصْحَفُ لَا تَمَسَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ لَا جُنُباً، وَ لَا تَمَسَّ خَيْطَهُ وَ لَا تُعَلِّقْهُ؛ إِنَّ اللَّهَ
[١]. الكافي و التهذيب: «طهور».
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢٢، ح ٣؛ الكافي، ج ٤، ص ٤٢٠، ح ٣؛ التهذيب، ج ٥، ص ١١٦، ح ٥٢؛ الوسائل، ج ١٣، ص ٣٧٤، ح ١٧٩٩٤.
[٣]. الكافي، ج ٤، ص ٤٢٠، ح ٤؛ التهذيب، ج ٥، ص ١١٧، ح ٥٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ١٣، ص ٣٧٥، ح ١٧٩٩٥.
[٤]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٩٩، ح ٢٨١٠؛ الوسائل، ج ١٣، ص ٣٧٤، ح ١٧٩٩٢.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٥٠، ح ٥؛ التهذيب، ج ١، ص ١٢٧، ح ٣٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١١، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٨٣، ح ١٠١٢.
[٦]. في النسخ «إسماعيل بن عبد اللّه»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٧]. التهذيب، ج ١، ص ١٢٦، ح ٣٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ١١٣، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٣٨٣، ح ١٠١٣.