معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٣ - مسألة حكم ترك النافلة لعذرٍ كالهمّ و الغمّ
قول الباقر (عليه السلام): «إِنَّ تَارِكَ هَذَا [- يعنى النافلة-] [١] لَيْسَ بِكَافِرٍ، وَ لَكِنَّهَا مَعْصِيَةٌ، لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إِذَا عَمِلَ الرَّجُلُ عَمَلًا مِنَ الْخَيْرِ أَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ» [٢].
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان الواردة في من فاته شيء من النوافل: «إِنْ كَانَ شُغُلُهُ فِي طَلَبِ مَعِيشَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ حَاجَةٍ لِأَخٍ مُؤْمِنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَ إِنْ كَانَ شُغُلُهُ لِدُنْيَا تَشَاغَلَ بِهَا [٣] عَنِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مُسْتَخِفٌّ مُتَهَاوِنٌ مُضَيِّعٌ لِحُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم)» [٤]. انتهى كلامه. و لتحقيق الكلام محلّ آخر.
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً، فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ، وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ» [٥].
[١]. ما بين المعقوفتين ليس في المصدر.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٧، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٥٩، ح ٤٥٠٢.
[٣]. الفقيه: «لجمع الدنيا و التشاغل بها».
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٥٦٨، ح ١٥٧٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٥٣، ح ١٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١، ح ٢٥، و ص ١٩٨، ح ٧٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٧٥، ح ٤٥٥٣.
[٥]. نهج البلاغة، ص ٥٣٠، الحكمة ٣١٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٧٠، ح ٤٥٣٨.