معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٨ - مسألة استحباب التنفّل بعشرين ركعة في الجمعة
و في مرسلة الحسين بن عثمان عن الصادق (عليه السلام): «وَ يُجْزِيكَ مِنَ الْاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ الْقِيَامُ وَ الْقُعُودُ وَ الْكَلامُ» [١].
و يكره النوم بعد هاتين الركعتين، لرواية سليمان بن حفص عن الهادي (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ: إِيَّاكَ وَ النَّوْمَ بَيْنَ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الْفَجْرِ، وَ لَكِنْ ضَجْعَةً بِلَا نَوْمٍ؛ فَإِنَّ صَاحِبَهُ لَا يُحْمَدُ عَلَى مَا قَدَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ» [٢].
[٢٤]
[٧]
مسألة [استحباب التنفّل بعشرين ركعة في الجمعة]
يستحبّ التنفّل يوم الجمعة بعشرين ركعة، زيادةً عن كلّ يوم بأربع ركعات.
قال العلّامة (رحمه الله) [٣]: «و السبب فيه أنّ الساقط ركعتان، فيستحبّ الإتيان ببدلهما، و النافلة الراتبة ضِعف الفريضة». قيل [٤] عليه: إنّ مقتضى ذلك اختصاص استحباب الزيادة بمن صلّى الجمعة، و الأخبار مطلقة. و الأمر فيه سهل.
[اختلاف الروايات في عدد نوافل الجمعة و ترتيبها]
ثمّ الروايات في ترتيبها مختلفة؛ ففي الصحيح عن يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ التَّطَوُّعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٧، ح ٣٠٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٩٢، ح ٨٥١٨.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٧، ح ٣٠٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٩، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٩٥، ح ٨٥٢٦.
[٣]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٥٢.
[٤]. جامع المقاصد: ج ٢، ص ٤٣٦؛ المدارك، ج ٤، ص ٨٣.