معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٦ - مسألة كراهة التكلّم بين نوافل المغرب
المستفيضة [١]، لا الركعة الواحدة الواقعة بعد الشفع كما يوجد في عبارات المتأخّرين [٢]. و سيجيء البحث في فصلها عن الركعتين و وصلها في مباحث التسليم إن شاء اللّه.
[٢٢]
[٥]
مسألة [كراهة التكلّم بين نوافل المغرب]
[كراهة التكلّم بين نوافل المغرب]
يكره الكلام بين أربع ركعات المغرب، لرواية أبي الفوارس عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «نَهَانِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بَيْنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ» [٣].
[القول بكراهة التكلّم بين المغرب و نافلتها و المناقشة فيه]
و قيل [٤]: يكره الكلام بين المغرب و نافلتها، لهذه الرواية؛ فقيل [٥] في توجيهه أنّ كراهة الكلام بين الأربع يقتضي كراهة الكلام بينها و بين المغرب بطريق أولى. و فيه نظر.
نعم، في رواية أبي العلاء عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ عَقَّبَ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ كُتِبَتَا [لَهُ] [٦] فِي عِلِّيِّينَ؛ فَإِنْ صَلَّى أَرْبَعاً كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ» [٧].
[١]. منها صحيحة زرارة: الكافى، ج ٣، ص ٤٤٦، ح ١٤.
[٢]. منهم الشهيد الأوّل في الذكرى (ج ٢، ص ٣١٣) و الشهيد الثاني في روض الجنان (ج ٢، ص ٤٧٦).
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٤٤٣، ح ٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١٤، ح ١٩٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٨٨، ح ٨٥١٠.
[٤]. المعتبر، ج ٢، ص ١٨؛ المنتهى، ج ٤، ص ٢٦؛ الذكرى، ج ٢، ص ٢٩٤.
[٥]. المدارك، ج ٣، ص ١٤.
[٦]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٢٢١، ح ٦٦٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١٣، ح ١٩٠؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٨٨، ح ٨٥١١.