معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١ - مسألة أحكام صلاة الطواف
[١٦]
[١]
مسألة [أحكام صلاة الطواف]
[وجوب صلاة الطواف بعد الطواف الواجب و استحبابها بعد المستحبّ]
تجب صلاة ركعتين بعد الطواف الواجب، و يستحبّ بعد الطواف المستحبّ على المشهور بين الأصحاب. و نقل في الخلاف [١] عن بعض الأصحاب استحبابها في الطواف الواجب أيضاً، و هو ضعيف جدّاً.
لنا قوله تعالى: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى» [٢]، و صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَائْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام)، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَ اجْعَلْهُ أَمَاماً، وَ اقْرَأْ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا سُورَةَ التَّوْحِيدِ؛ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ثُمَّ تَشَهَّدْ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ، وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ. وَ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هُمَا الْفَرِيضَةُ، لَيْسَ يُكْرَهُ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا فِي أَيِّ السَّاعَاتِ شِئْتَ؛ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٣٢٧.
[٢]. البقرة/ ١٢٥.