معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٣ - مسألة ما يستحبّ في العيدين
[الخروج إلى صلاة العيد لمن كان في المدينة]
و منها أن يصلّي ركعتين في مسجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بالمدينة قبل خروجه إلى المصلّى، لرواية محمّد بن الفضل الهاشمي عن الصادق (عليه السلام)؛ أنّه قال:
«رَكْعَتَانِ مِنَ السُّنَّةِ لَيْسَ تُصَلَّيَانِ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ. قَالَ: تُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه و آله و سلم) [فِي الْعِيدِ] [١] قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى، لَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) فَعَلَهُ» [٢].
[رفع صوت المؤذّن ب«الصلاة» ثلاثاً في صلاة العيد]
و منها أن يقول المؤذّن بأرفع صوته عند القيام إلى الصلاة «الصلاة» ثلاثاً كما مرّ في رواية إسماعيل بن جابر عن الصادق (عليه السلام).
[التكبير بعد الصلوات اليومية في العيدين]
و منها أن يكبّر في الفطر عقيب أربع صلوات، و في الأضحى عقيب خمس عشرة لمن كان بمنى، و عشرة لغيره. و سيجيء بيانه في مباحث التعقيب إن شاء الله.
[إحياء ليلتي العيدين]
و منها إحياء ليلتي العيدين بالصلاة و الدعاء و الذكر، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال: «مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَي الْعِيدَيْنِ [٣] لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ يَمُوتُ الْقُلُوبُ» [٤]. و عن علي (عليه السلام): «أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُفَرِّغَ نَفْسَهُ أَرْبَعَ لَيَالٍ مِنَ السَّنَةِ، وَ هِيَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ وَ لَيْلَةُ النَّحْرِ» [٥].
[١]. ما بين المعقوفتين ليس في النسخ، و أثبتناه من المصدر.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ١٣٨، ح ٤٠؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٦١، ح ١١؛ الفقيه، ج ١، ص ٥٠٩، ح ١٤٧١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٣٠، ح ٩٧٧١.
[٣]. المصدر: «ليلة العيد».
[٤]. ثواب الأعمال، ص ٧٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٧٨، ح ٩٩٠٤.
[٥]. مصباح المتهجّد، ص ٦٤٨. و في قرب الإسناد، ص ٢٦ مع تفاوت.