معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٨ - مسألة أحكام صلاة المسافر
[عدم اعتبار سماع الأذان في انقضاء تقصير الصّلاة عند الرجوع]
و قيل [١]: يعتبر سماع الأذان، لصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة. و الجواب أنّها تدلّ بالمفهوم، و ما ذكرناه بالمنطوق، فلا يصلح للمعارضة؛ فإنّ وجوب القصر في الموضع الذي لا يسمع الأذان لا ينافي وجوبه في الموضع الذي يسمع إذا دلّ عليه الدليل. و قد يجمع بينهما بالتخيير أيضاً، لكن الأولى ما اخترناه.
و قيل [٢] باعتبار الأمرين معاً في حالة العود أيضاً [٣]. و لم نجد له مستنداً من النصوص. و اللّه أعلم.
[عدم إجزاء إتمام الصلاة للمسافر الذي جمعت فيه شرائط التقصير]
و أمّا أنّه مع اجتماع الشرائط لا يجوز الإتمام و لا يجزي، فهو قول علمائنا أجمع. قاله في التذكرة [٤]. و يدلّ عليه روايات كثيرة، و قد مرّ شطر منها كقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم: «فَصَارَ التَّقْصِيرُ فِي
[١]. المدارك، ج ٤، ص ٤٥٨.
[٢]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٤٦.
[٣]. أي: يعتبر سماع الأذان و رؤية الجدران في حالة العود كما يعتبر تواري الجدران و خفاء الأذان معاً في حالة الذهاب.
[٤]. التذكرة، ج ٤، ص ٤٠٦.