معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٨ - مسألة شرائط الخطيب و الخطبتين في صلاة الجمعة
[استحباب تسليم الخطيب على الناس]
و منها أن يسلّم على الناس أوّل ما يصعد المنبر. و الأكثر على استحبابه، لمرفوعة عمرو بن جميع عن علي (عليه السلام) أنّه قال: «مِنَ السُّنَّةِ إِذَا صَعِدَ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ أَنْ يُسَلِّمَ إِذَا اسْتَقْبَلَ النَّاسَ» [١]. و قال في الخلاف [٢]: لا يستحبّ، لأنّ الأصل براءة الذمّة عن واجب و ندب. و ضعفه ظاهر بناء على تسامحهم في أدلّة السنن.
[جلوس الخطيب قبل الخطبة]
و منها أن يجلس أمام الخطبة. ذهب إلى استحبابه جماعة [٣]، لما روي عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) إِذَا خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُونَ» [٤]. و هي معارضه بحسنة محمّد بن مسلم؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَذَانٌ وَ إِقَامَةٌ يَخْرُجُ الْإِمَامُ بَعْدَ الْأَذَانِ فَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ» [٥] الحديث؛ فالأولى تخصيص استحباب الجلوس بما إذا صعد المنبر قبل الأذان.
[استحباب لبس العمامة و]
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٤، ح ٤٤؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٤٩، ح ٩٥٤٥.
[٢]. الخلاف، ج ١، ص ٦٢٤.
[٣]. منهم المحقق الحلي في الشرائع، ج ١، ص ٨٩.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤٤، ح ٤٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٤٩، ح ٩٥٤٦.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٤١، ح ٣٠؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٢٤، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ٣٤٣، ح ٩٥٣٠.