سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٤ - المطلب الثاني في أحكام الحرم
لترعى، و كذا له أن ينزعه لها للصحيح عن حريز قال: تخلّى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء.
و في صحيح محمّد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن النبت الذي في الحرم أ ينزع؟ فقال: أمّا شيء تأكله الإبل فليس به بأس أن تنزعه، و حمله الشيخ على نزع البعير له ليدخل في القسم الأوّل، و لا حاجة إلى ذلك.
و إذا قلعه في مواضع المنع وجب عليه إعادته إلى محلّه على المشهور، و لهم فيه تفسيران حيث ورد الخبران به فتارة فسّر بإعادته إلى المغرس و أخرى إلى الحرم.
و مضمون ذينك الخبرين عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) رأيته و قد نتف طاقة من العشب، و هو يطلب أن يعيدها مكانها.
و من قتل أسدا في الحرم، و لم يرده لزمه كبش يذبحه و يتصدّق به على المساكين لخبر أبي سعيد المكاري قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) رجل قتل أسدا في الحرم، قال:
عليه كبش يذبحه.
و يجوز إخراج الفهد و سائر السباع من الحرم، و ما لا يصف من الطير، لأخبار صريحة في ذلك و مستثنية لهذه الأفراد من تلك القاعدة.
ففي خبر حمزة بن اليسع المعتبر قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الفهد يشتري بمنى و يخرج به من الحرم؟، فقال: كلّ ما دخل الحرم من السبع مأسورا فعليك إخراجه.
و مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) مثله على اختلاف ما.
و خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي عنه (عليه السلام) قال: قلت له: فهود تباع على باب المسجد ينبغي لأحد أن يشتريها و يخرج بها؟ قال: لا بأس.
و في صحيحة محمّد بن مسلم و جميل بن درّاج بطرق عديدة قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الدجاج السندي يخرج به من الحرم، فقال: نعم انّها لا تستقل بالطيران؛ و كذلك جاء في الدجاج الحبشي.
و من جنى ما يوجب حدّا و تعزيرا أو قصاصا ثمّ لجأ إلى الحرم لم يطعم و لم يسق و لا يباع و لا يؤذي حتى يخرج منه فيؤاخذ به إلّا أن تكون جنايته في الحرم، فيؤخذ به فيه لإطلاق النصوص المستفيضة.
و لا يلحق به مسجد النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و مشاهد الأئمّة لإطلاق الحرم عليها في بعض النصوص كما زعمه البعض لأنّ تلك النصوص مصرّح فيها بحرم اللّٰه.
و أمّا مقادير كفّارات الحرم بالنسبة إلى صيدها و شجرها فسنذكرها في كفّارات الإحرام.
و يكره مطالبة الغريم فيه، بل التسليم عليه حتى يخرج لأنّ ذلك يروّعه، ففي خبر