سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٦ - خاتمة
الاستحباب، و لا صلاحية كون التالي إماما للمستمع، و لا يجزي الركوع عنها.
و ليس فيها تكبير افتتاح، و لا تشهد، و لا تسليم، و لا تشترط الطهارة، فتسجدها الحائض و الجنب و إن حرّمت عليهما التلاوة، و الأحوط اعتبار الستر استحبابا، و يكبّر عند رفع رأسه منها ندبا.
و يستحب فيها الذكر سيّما المأثور، و أقلّه ما يقول في سجود الصلاة.
و إن كان في صلاة و سمعها و كانت فريضة أومأ إليها ثم سجد بعد، و إن كان في نافلة سجد، و لو كان خلف امام لا يسجد للتقيّة أو مأثم قضى بعد السجود.
و من المأثور (إلهي آمنّا بما كفروا، و عرفنا منك ما أنكروا، و أجبناك إلى ما امتنعوا، إلهي العفو العفو العفو) ثم يرفع رأسه و يكبّر.
و من المشهور المأثور: (لا إله إلا اللّٰه حقا حقا، لا إله إلا اللّٰه إيمانا و تصديقا، لا إله إلا اللّٰه عبودية ورقا، سجدت لك يا ربّ تعبدا و رقا).
و لو سبق اللسان إلى تلاوة السجدة من غير قصد وجب السجود، و احتمال كونه كالسامع في الاستحباب غير مسموع.
و هل يحرم على المصلّي فرضا استماع سجدة العزيمة كقراءتها أم لا قولان:
الأقوى الثاني، لاستحباب الإنصات للتلاوة مطلقا فحينئذ يومئ و يقضي كما قلناه في ما سبق.
و يكره اختصار السجدة، أما حذفها رأسا لئلا يسجد أو تجريدها ليسجد فلا بأس به.
و من السجدات الواجبة سجود السهو، و قد مرّت أحكامه في مباحث الشك و السهو.
و من المندوبات المحثوث عليها سجدتا الشكر، و قد عبّر عنها تارة بالوحدة، و تارة بالتثنية، و وجهه ظاهر فمن جعلها واحدة فهو ناظر إلى انها اسم للسجودين مع التعفير بينهما، و من ثناهما فهو ناظر إلى السجودين المفصول بينهما بالتعفير، و قد أشرنا في ما سبق إلى استحبابه عقيب الصلوات استحبابا مؤكدا.
و أما التي بعد المغرب فالأخبار في محلّها مختلفة ففي بعضها أنها بعد الثلاث أفضل، لأنها بعد الفريضة فضلها عليها بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة، و ذلك هو المطابق للأخبار الباقية.
و جاء في بعضها أنها بعد السبع أفضل فتجعل ختام النافلتين، و الظاهر أنه محمول على التقيّة، كما يشعر به بعض الأخبار، و ما دلّ على وجوبها محمول على تأكد الاستحباب.