سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٤ - السبب الثاني الخوف
للمناوشة، و ليس في تلك لأخبار تقييد بما قاله ذلك البعض.
و أما الصلاة بطن النخل فإنها مشروطة عند مثبتيها بشروط ذات الرقاع المتقدمة، إلا أن الإمام فيها يتم الصلاة بكل طائفة، إلا أن الأولى ينوي بها الفرض و الثانية النفل و الإعادة، و أما الفرقتان فلا ينويان إلا الفرض.
و أما صلاة شدة الخوف، و تسمّى عند الشارع صلاة المطاردة و المسايفة، فعند التحام القتال و عدم تأتي الافتراق، فتجزي صلاتهم بحسب الإمكان راجلين كانوا أم راكبين مستقبلين أو غير مستقبلين مع عدم إمكان الاستقبال جماعة و فرادى.
و يغتفر الاختلاف في القبلة هنا، و كذلك يسقط اتحاد جهة الإمام و المأموم، و لو تعذر الركوع و السجود فالإيماء، و يجعل إيماء سجوده أخفض من ركوعه كما تقدم في صلاة المريض و العاري، و لا يضر الفعل الكثير هنا مع الحاجة إليه، و عند التمكن من النزول إلى السجود يجب، فإن احتاج إلى الركوب ركب متما صلاته و لو لم يمكنه النزول سجد على قربوس سرجه.
و لو ضاق الخناق عن الأفعال و الأذكار تعيّنت صلاة علي (عليه السلام) ليلة الهرير بالتسبيحات الأربع، جاعلا عن كل ركعة مرة، نعم يجب التكبير للإحرام أولا و التشهد و التسليم آخرا.
و لا يجب قضاء شيء من صلاة الخائف إذا أمن بل يقضيها تامة الأفعال و إن كانت مقصورة، و لو أمن في الأثناء انتقل إلى التمام، و لو كان قد استدبر قبل، و لو خاف عدم الأمن في الأثناء انتقل إلى القصر.
و جميع أسباب الخوف متساوية في قصر الكميّة و الكيفية حتى السبع و الغرق و اللصوص.
و لو ظن السبب و قصّر ثم انكشف عدمه أجزأه ما فعل، لأنه متعبّد بظنّه، و كذلك العكس.
و لا يجب عليه التأخير و إن جوّز زوال السبب نعم هو مندوب إلى آخر الفضيلة.
و لو خاف المحرم فوت الوقوف بالإتمام لم يجز له قصر العدد و لا الهيئة، نعم يصلي ماشيا أو راكبا فليس داخلا في أسباب الخوف الشرعية.
و لو هرب مستحق القود لم يجز له التقصير و إن رجا العفو بعد.
و يجوز صلاة الخوف للمدافعة عن المال كالنفس المضر بالحال و المال.
و المتوحل و الغريق يقصران الكيفية و أما العددية فلا، إلا أن تتوقف النجاة عليها عند جماعة و لم يثبت دليله، و إنما تسقط الصلاة ثم تقضي بعد كما تسقط عند غلبة