سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٣ - التاسع خيار العيب
مقابلته.
و الجمع بينهما غير ممكن، لأن المشهور فتوى و رواية أن المردود في مقابلته نصف العشر إن كانت ثيبا، و العشر إن كانت بكرا، و قد تقدّم عدم المنافاة بين البكارة و الحمل.
و قد جاء في موثقة عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّٰه و صحيحته أن المردود شيء، و حمل على السدس، لإطلاقه عليه في الوصية تارة، و على نصف العشر كما وقع للشيخ لما بينهما من الإطلاق و التقييد.
و في خبر محمد بن مسلم المعتبر بل الصحيح أن المردود هو الكسوة، و حمله الشيخ و جماعته على أنه يكسوها كسوة تساوي نصف عشر قيمتها.
و منهم من حمل هذه الأخبار على الواجب، و حمل أخبار العشر و نصف العشر على الاستحباب، و قد أبعد غاية البعد من مذهب الأصحاب، و لو عكس في الحمل لأجاد و أصاب، بحيث يكون ذلك الشيء و تلك الكسوة زيادة على العشر و نصف العشر.
و أما مواضع الأرش التي ليس معها ردّ فستة:
أولها: التصرّف في المبيع مع علمه بالعيب، سواء كان التصرّف ناقلا للملك أم لا، مغيّرا للعين أم لا، لازما كان أو غير لازم، عاد إليه بعد خروجه عن ملكه أم لا.
و للشيخ قول آخر و هو أنه إذا كان البيع قبل علمه بالعيب و عاد إلى ملكه فله ردّه، و جعل التدبير و الهبة لا يمنعان من الردّ بالعيب، لأن له الرجوع فيهما، و في التعليل نظر، لأن ليس كل هبة و لا تدبير جائز الرجوع، و جعل ابن حمزة التصرّف مانعا من الأرش أيضا إذا كان بعد العلم بالعيب.
و الأرش بعد العتق للبائع، و لا يجب صرفه في الرّقاب، و كذا لو قبله البائع فله أرش السابق.
و ثانيها: حدوث عيب عند المشتري مضمون عليه، إلا أن يرضى البائع بردّه مجبورا بالأرش أو غير مجبور.
و لا يجبر البائع على الردّ و أخذ الأرش، و لا يتخيّر المشتري بينه و بين المطالبة بأرش سابق، و لو قبل البائع الردّ لم يكن للمشتري الأرش بالعيب الأول عند الشيخ (رض).
و من هذا القبيل لو اشترى صفقة واحدة متعددة فظهر فيها عيب و تلف أحدهما، أو اشترى اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الرد فإن الآخر يمنع منه و له الأرش، سواء تعددت العين أو اتحدت، أمكن اقتسامها أم لا.
و قد تردد الشيخ في موضع من الخلاف في هذا التعميم بل أجراه مجرى عقدين،