سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٤ - التاسع خيار العيب
و قطع في المبسوط، و في كتاب الشركة من الخلاف بجوازه فيهما، و هو خيرة الحلي (رض) و الإسكافي و القاضي، و نفاه في النهاية، و هو قول شيخه المفيد و تلميذه الحلبي.
و لو اشترى من اثنين فله الرد على أحدهما دون الآخر قطعا، كما لو اشترى شيئين فصاعدا فظهر العيب في أحدهما فليس له ردّه وحده، بل ردّهما معا أو إمساكهما مع أرش العيب.
و لو اشترى حاملا و شرط الحمل، أو قلنا بدخوله، فوضعت ثم ظهر على العيب، فليس له إفرادها بالردّ، لا لتحريم التفرقة بين الحمل و أمّه، بل لأن الصفقة متحدة، و لا فرق بين الأمة و الدابة، و كذا لو حملت أحدهما لا بتصرفه فالحمل له و إن فسخ.
و يرد الأمة ما لم تنقص بالحمل أو الولادة و أطلق ابن البراج المنع من الرد بالحمل عند المشتري لأنّه إمّا بفعله أو إهماله المراعاة حتى ضربها الفحل، و كلاهما تصرّف.
و ثالثها: إذا اشترى من ينعتق عليه فإنه ينعتق بنفس الملك، و تعيّن الأرش لا غيره، و يمكن- و قد تقدّم في خيار الحيوان- سقوط خياره الثابت للمشتري حيث يكون ممن ينعتق عليه، لكنه يخص في المقامين بالبالغ، أمّا الصغير فليس بمعلوم الانعتاق عليه، و على القول باشتراطه فلوليّه الرد بالخيارين، و يحتمل في البالغ ردّه، من جهة التصرّف، لأن سبب العتق اختياري فيكون المانع هو التصرّف التقديري كما احتمله أول الشهيدين في الدروس، و فيه نظر، يعرف وجهه من تأمل الأخبار و الفتوى، و حيث أن المسألة غير منصوصة فللتوقف محل.
و رابعها: إسقاط الردّ به في موضع يملكه و يختار الأرش، و لا فرق بين: قوله اخترت الأرش و أسقطت الرد، و لو وهب المشتري المعيب أو أبق من عنده فلا أرش له لأنه لم ييأس من ردّه، ثم إن عاد ملكه أو عاد الآبق ردّه، و إلا أخذ أرشه كما قال في المبسوط، و ظاهره أن الأرش إنما يكون مع عدم القدرة على الرد، و أن الرد جائز مع هذا التصرف، و هو مخالف للمشهور و للروايات.
و خامسها: أن يتبرأ البائع قبل البيع من العيب مفصلا، و في التبري منه مجملا كقوله: (برئت من جميع العيوب)، خلاف إلى قولين، أشهرهما الاكتفاء به مجملا، علم البائع بالبيع أم لا.
و خبر الدعائم عن الصادق (عليه السلام) شاهد بعدم كفاية المجمل.
و في رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام)، قال: أيّما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار لم يتبرأ إليه و لم يتبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا، ثم علم بذلك العوار و بذلك