سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٧ - المطلب الثالث في وظائف زيارة أمير المؤمنين
و أقربهم منزلة زوّار قبر ولدي علي (عليه السلام).
و تتأكد زيارته (عليه السلام) في أيّام رجب، و جاء أن من زار قبره كان كمن أتي بسبعين ألف حجّة، و جاء ثواب ألف ألف حجّة، و له أجر مائة ألف شهيد، و مائة ألف حاج و معتمر، و مائة ألف مجاهد، و حشر في زمرتنا، و جعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا.
و يستحب الغسل لزيارته، و زيارته بالمأثورات عنهم (عليهم السلام)، و صلاة ركعتي الزيارة عند رأسه، و كثرة الدعاء و طلب الحوائج.
و كذا يستحب زيارة الهادي و العسكري و المهدي (عليهم السلام) بسرّ من رأى من داخل و من خارج، و إن كان قد توقّف جملة من القدماء في زيارته (عليه السلام) من داخل، لأنه ليس بمشهد صرف، و إنّما هو بيت للحجّة «(عجّل اللّٰه فرجه)» حتّى قال الشيخ: إنّ المنع من دخول الدار هو الأحوط و الأولى لأنه ليس لنا التصرّف بالدخول بغير إذن صاحبها.
و يستحبّ زيارة قبر عبد العظيم الحسني بالري، و أن زيارته كزيارة الحسين بن على (عليه السلام)، و كذا زيارة قبر فاطمة بنت موسى «(عليها السلام)» بقم، و إن من زارها فله الجنّة.
و كذلك يستحبّ زيارة المؤمنين لا سيّما الصلحاء، حتّى جاء في عدّة من الأخبار: أنّ من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي إخواننا يكتب له ثواب زيارتنا، و جاء من لم يقدر على زيارة قبورنا فليزر قبور صالحي شيعتنا.
و يستحب أن يقول في زيارة قبور المؤمنين من إخوانه:
اللّٰهم ارحم غربته، و صل وحدته، و آنس وحشته، و اسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، و ألحقه بمن كان يتولاه.
ثم اقرأ القدر سبع مرّات، و جاء الاقتصار على القدر سبعا في أخبار عديدة، و اضافة الحمد لها و آية الكرسي و المعوذتين و التوحيد مرّة مرّة، و جاء قراءة التوحيد إحدى عشرة مرّة.
و يستحبّ لمن نأت داره أن يزور النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السلام) و فاطمة «(عليها السلام)» و خديجة «رضي اللّٰه عنها» في كل يوم جمعة على غسل، و كيفيتها ما رواه الشيخ في المصباح، قال: روى عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: من أراد أن يزور قبر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) و فاطمة و الحسن و الحسين و قبور الحجج (عليهم السلام) و هو في بلده فليغتسل في يوم الجمعة، و ليلبس ثوبين نظيفين، و ليخرج إلى فلاة من الأرض ثم يصلّي أربع ركعات يقرأ فيهن ما يتيسّر من القرآن فإذا تشهّد و سلّم فليقم مستقبل القبلة و ليقل: السّلام عليك أيها النبي و رحمة اللّٰه و بركاته، السّلام عليك أيها النبي المرسل،