سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٢ - الثاني في الكيفيّة
صحيحا عن الصادق (عليه السلام): (اللّٰهم ارحم موقفي و زد في عملي و سلم لي ديني و تقبّل مناسكي) و يضيف إليه أيضا: (اللّٰهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف و ارزقنيه ابدا ما أبقيتني ..).
و الكثيب فعيل بمعنى مفعول، و هي تلال الرمل، و الكثيب الأحمر هذا واقع على يمين الطريق لمن أفاض من عرفات.
و ينبغي الاقتصاد في السير لا وجيفا و لا ايضاعا لقول رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم): عليكم بالدعة.
و الوجيف في الخيل و الإيضاع في الإبل لما فيهما من المشقّة و الاضطراب.
و في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إياك و الوجيف الذي يصنعه كثير من الناس فإنّه بلغنا إن الحجّ ليس بوجيف الخيل و لا إيضاع الإبل، و لكن اتّقوا اللّٰه و سيروا سيرا جميلا و لا تطئوا ضعيفا و لا تطئوا مسلما، و اقتصدوا في السير فإنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) كان يقف بناقته حتى كاد يصيب رأسها مقدّم الرحل و يقول: أيّها الناس عليكم بالدعة فسنة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) تتبع، الحديث.
و المضي بطريق المأزمين ناسيا به (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و بالأئمة (عليهم السلام) لمضيّهم بتلك الطريق، و النزول ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر، و تأخير العشاءين الى جمع ليجمع بينهما بأذان و إقامتين.
و إيجاب العمّاني له شاذ، و له التأخير و إن ذهب ثلث الليل كما في خبر محمّد بن مسلم: و لا يصلّي سنّة المغرب بينهما مع فوات الوقت بل بعدهما.
و ينبغي الصلاة قبل حطّ الرحال للتأسي، و لو منع من ذلك صلّى بعرفات أو بالطريق.
و الأخبار بذلك مستفيضة، و قد تقدّمت الإشارة إليه في مواضع الجمع بين الصلوات.
و يستحبّ إحياء تلك الليلة و إن كان بالأمصار، ففي صحيح الحلبي: و إن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل فإنه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلّق تلك الليلة لأصوات المؤمنين.
فإذا طلع الفجر فصلّ الغداة، و انتصب للدعاء و الذكر و الثناء و الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) إلى أن يشرق ثبير كما في صحيح معاوية بن عمّار و غيرها.
و فيها: ثم أفض حيث يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها و ثبير جبل بمكة.
و تستحبّ الطهارة و أن تكون بالغسل كما في خبر الفقه الرضوي و غيره، و في