سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٢ - أمّا وقته
و يجدّد التلبية لصحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أفرد الحجّ، فلمّا دخل مكّة طاف بالبيت ثمّ أتى أصحابه و هم يقصّرون فقصّر، ثمّ ذكر بعد ما قصّر انّه مفرد للحجّ، قال: ليس عليه شيء إذا صلّى فليجدّد التلبية.
الفصل الثالث في إحرام الحجّ و الوقوف فيه و فيه مطالب:
المطلب الأوّل: في إحرام الحجّ و النظر في أمور ثلاثة:
الأوّل: في وقته و محلّه
أمّا وقته
فإذا فرغ الحاج من عمرة التمتّع أحرم بالحجّ و إن كان أفضل أوقاته يوم التروية كما سيجيء مفصّلا، و لا خلاف في ذلك كلّه.
ففي صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قلت: و ما المتعة؟ فقال: يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ فإذا طاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة قصّر و أحلّ، فإذا كان يوم التروية أهلّ بالحجّ و نسك المناسك.
و مثلها أخبار الكيفيّة لأنّه بالشروع في عمرة التمتّع ارتبط بالحجّ و وجب عليه بعد إتمامها الإتيان بالحجّ، لمكان هذا الارتباط.
و لهذا جاء في المستفيضة بين الطرفين: دخلت العمرة في الحجّ هكذا، و شبّك ما بين أصابعه.
و معنى وجوب الحجّ هنا وجوب الإحرام به و نحوه من الأفعال لتركّبه منها، و ليس المراد أنّه بعد الإحلال من العمرة يجب بلا فصل لجواز تأخيره أيّاما بالإجماع و النصوص ما لم يتضيّق وقت الوقوف بعرفة.
و حيث أنّ أفضل أوقاته يوم التروية و هو اليوم الثامن من ذي الحجّة حتّى ابن حمزة أوجبه لتكثّر الأوامر به، و لم يذكر الأكثر غيره، لكنّهم أسندوه إلى الاستحباب.
و جاء في رواية الميثمي عن الصادق (عليه السلام): لا بأس للمتمتّع أن يحرم ليلة عرفة منى تيسّر له ما لم يخف فوت الموقفين.
و بالجملة فمدار الوجوب على إدراك الموقفين المصحّح للمتعة كما في صحيح