سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٣ - السبب الثاني الخوف
أن يقرأ عند حضورهم، و لو ركع قبل حضورهم و انتظرهم ركوعا موضع اشكال، و القول بالجواز قوي لتحقق الإدراك للركعة به.
و يسقط استحباب القراءة هنا في الجهرية و السريّة، و إن قلنا بالاستحباب في غيرها.
و يكون الإمام في انتظاره إتمامها- لو كان عازما التسليم بها- مشغولا بالتشهد و الدعاء، لكراهة السكوت له.
و لو سلّم قبلهم و أمكن أن يقتدي بعضهم ببعض جاز، و ربما توجّه سقوط القدوة في الركعة الثانية لهم لوجوب القراءة عليهم و إنما الباقي الفضيلة.
و لا حكم لسهو المأمومين حال القدوة فلا تبطل بالشك في الأولتين أو بمطلق العدد في المغرب.
و لو فرّقهم في المغرب ثلاثا فالأقرب عدم الجواز، لأنه خلاف المروي.
و يجوز فعل الجمعة بفرقتين، فيخطب للأولى عند كمال العدد بها و لو أمكن الخطبة لهم مجتمعين وجب، و هذا إنما يكون معتبرا إذا كان حضرا، و كذا صلاة الآيات يصح أن يوقعها في الفرقتين.
و لو صلّى هذه الصلاة آمنين فالأقرب عدم الجواز، لأن مشروعيتها إنّما وردت مع الخوف، و كذا لو كان القتال محرّما أو كانوا طالبين العدو.
و لو كان العدو في جهة القبلة و ليس بينهما حائل يمنع المشاهدة و توقع هجومه و أمكن افتراق المسلمين في فرقتين صلّى بهم صلاة عسفان.
و قد جاء في كيفيتها مذهبان: المشهور منهما أنه يصفّهم صفين فيحرم بهم و يركع، و يسجد معه الصف الأول لا غير، لأن الثاني يكون حارسا لهم، فإذا قاموا سجد الحارس، ثم انتقل كل صف إلى مكان صاحبه، ثم يركع بهم، و يسجد الأول، ثم الثاني، ثم يسلّم بالجميع.
و لو تعاكست الحراسة و السجود أو اختص بها أحد الصفّين في الركعتين معا، أو تركوا الانتقال و التبادل أو تكثّرت الصفوف فترتبوا في الصفوف و الحراسة، فالأقوى عدم الجواز، لعدم الظفر بما يدل على هذه الهيئة من طريقنا.
و المذهب الآخر و هو النادر هو أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة و تسلّم عليها، ثم تصلي معه الفرقة الثانية ركعة و يسلّم بهم فكانت صلاته بهم ركعتين لكل فرقة ركعة، و قد أسندها الإسكافي إلى الرواية النبوية (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم).
و قد سمعت في ما سبق ما اختاره البعض من القدماء من مجيء التقصير الآخر في الرباعية برد الركعتين إلى الركعة مع اشتداد الخوف، و قيّدها البعض بالمصافة و التهيؤ