حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٤٢٣ - آية الاذن
بالأخبار في الموضوعات كما هو موردها و يقال بحجّية مطلق الخبر في الأحكام بمقتضى سائر الآيات نعم الآية الأخيرة غير مختصّ بالأحكام بل ظاهرها أعمّ من الموضوعات، بل قد يقال إن آية السؤال أيضا أعمّ و فيه تأمل.
و كيف كان الذي يسهّل الخطب عدم تماميّة دلالة غير آية النبأ من الآيات على المدّعى فلا فائدة في هذا البحث عندنا، و إنّما يجب تكلّف هذا البحث على من يرى تماميّة دلالة سائر الآيات أو بعضها ممّا يفهم منه الاختصاص بحجيّة أخبار الآحاد في الأحكام مثل آية النفر و آية الكتمان و نحوها.
أقول: إنّ الاشكال المذكور فاسد من أصله لأنّه لا تعارض بين مفهوم آية النبأ و مدلول الآيات الأخر و إن كانت النسبة بينهما عموما من وجه إذ لا تنافي بين المثبتين مطلقا إلّا بضميمة مقدّمة خارجيّة كاتّحاد التكليف في مثل قوله: إنّ ظاهرت اعتق رقبة و قوله: ان ظاهرت اعتق رقبة مؤمنة و انّما يحصل التعارض باعتبار منطوق آية النبأ بعدم حجيّة خبر الفاسق الغير العلمي فإنّه ينافي حجيّة مطلق الخبر المستفاد من سائر الآيات فيجب التقييد كما ذكره المصنّف و إن كانت النسبة بينهما ايضا عموما من وجه لكن منطوق آية النبأ أقوى لما في الفصول من اعتضاده بالتعليل و الاصل.
فتأمّل.
نعم في بعض النسخ القديمة في المتن هكذا: إنّ هذه الآيات على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجّية الخبر إنّما تدلّ بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل و غيره بمفهوم آية النبأ على حجّية خبر العادل- إلى آخره- و لكنّ المصنّف (رحمه اللّه) ضرب على لفظة «بمفهوم» في بعض النسخ المتأخرة و أثبت بدله «بمنطوق» و هو الصحيح الذي لا يتوهّم منه خلاف المقصود بوجه.
٣٩٨- قوله: نعم لو لم نقل بدلالة آية النبأ من جهة عدم المفهوم لها ...
أقول: و عليها أيضا يبقى التعارض بين منطوق آية النبأ و إطلاق مدلول سائر