حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٨٧ - آية النبأ
٣٤٤- قوله: بل الخبر المفيد للعلم خارج عن المنطوق و المفهوم معا. (ص ١١٩)
أقول: و ذلك لأنّ موضوع حكم وجوب التبيّن هو الخبر الغير العلمي، لأنّه الذي يمكن أن يقال يحتاج إلى التبيّن و تحصيل العلم بصحّته، و إلّا فالخبر العلمي، متبيّن بنفسه هذا. و لا يمكن أن يقال: إنّ هذا التعليل و إن أوجب اختصاص حكم المنطوق بوجوب التبيّن بالخبر الغير العلمي، إلّا أنّه لا يقتضي الاختصاص به في المفهوم، فيجوز أن يكون المفهوم عدم وجوب التبيّن في خبر العادل مطلقا علميّا كان أو ظنّيا، و ذلك لأنّ الموضوع في المنطوق هو مطلق النبأ لا خصوص النبأ الغير العلمي، غاية الامر اختصاص حكم وجوب التبيّن ببعض أفراد الموضوع بقرينة عقليّة، و هي عدم قابليّة بعضها الآخر لهذا الحكم، و ذلك لا يقتضى تقييد الموضوع بحسب لسان الدليل، و إن أفاد تقيّده. بحسب نفس الأمر، و حينئذ يكون موضوع حكم المفهوم عامّا إذ لا قرينة عقليّة هنا توجب اختصاص الحكم ببعض أفراد الموضوع، لأنّه يصح أن يقال إن جاءكم عادل بنبإ، مطلقا علميّا كان أو ظنّيا لا يجب تبيّنه، و على هذا يرجع النسبة بين المفهوم و التعليل إلى العموم من وجه كما ذكره أوّلا و سقط.
٣٤٥- قوله: لأنّا نقول ما ذكره أخيرا من أنّ المفهوم أخصّ مطلقا من عموم التعليل مسلّم. (ص ١١٩)
أقول: و الظاهر خروج الخبر العلمي عن المفهوم أيضا بعين القرينة المذكورة، إذ لا معنى لأن يقال لا يجب التبيّن و تحصيل العلم بصحّة خبر العادل العلمي كما لا يخفى.
٣٤٦- قوله: فإنّ الظاهر عند العرف أنّ المعلول يتبع العلّة في العموم و الخصوص. (ص ١١٩)
أقول: هذه القضيّة مسلّمة في قول القائل: لا تأكلوا الرمّان لأنّه حامض و شبهه،