حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٨٠ - حجيّة المانعين و جوابها
و ثانيا: على فرض كونه معتبرا لا يقاوم الأخبار الدالّة على حجّية خبر الواحد كما سيجيء.
و ثالثا: أنّه عامّ يجب تخصيصه بغير خبر العادل في الفروع.
و رابعا: أنّ الأخذ بهذا الخبر مناف للأخذ بسائر الأخبار و بالعكس، فيدور الأمر بالنسبة إلى عموم أدلّة حجّية خبر الواحد بين أن يؤخذ بهذا الخبر و يطرح سائر الأخبار عملا بمدلول هذا الخبر، أو يؤخذ بسائر الأخبار و يطرح هذا الخبر لأجل المنافاة، و لا ريب أنّ الثاني أولى، إذ اللازم على الأوّل أنّ الشارع أراد بيان عدم حجّية الخبر الواحد، لكن بهذا النحو: أنّه نصب الدليل على حجّية الخبر، لكي يؤخذ بهذا الخبر الذي يكون مدلوله عدم حجّية الخبر، و هذا أشبه شيء بالأكل من القفا بل لا يصدر بمثل هذا الكلام عن عاقل فضلا عن الشارع.
و خامسا: أنّ نفس هذا الخبر أيضا في عرض سائر الأخبار ليس من المعلومات، فبمقتضى مدلوله ليس بحجّة، فهو ينفي نفسه، و يبقى دليل حجّية الخبر بالنسبة إلى سائر الأخبار سليما.
و فيه أنّ هذا الخبر كما ينفي نفسه ينفي غيره من الأخبار في عرض واحد بلسان واحد، فإذا لم يمكن الأخذ به من حيث إنّه يستلزم عدم الأخذ به، و ما يستلزم وجوده عدمه منفي يطرح بمقدار ما يلزم هذا المحال، و هو شموله لنفسه و أمّا شموله لغيره من الأخبار، فلا محذور فيه، فيؤخذ به و يلزم منه عدم حجّية سائر الأخبار، و قد مرّ نظيره غير مرّة في مسألة حجّية ظواهر الكتاب و في مسألة حجّية الشهرة.
٣٣٤- قوله: و كثير من عمومات السنّة القطعيّة. (ص ١١٣)
أقول: بالجرّ عطف على المجرور باللام، لا على الأخبار المخصّصة، يعني فالأخبار المخصّصة للعمومات المزبورة و المخصّصة لكثير من عمومات السنّة القطعيّة مخالفة للكتاب، بناء على أنّ المراد بمخالفة الكتاب أعمّ من مخالفة الكتاب و