حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٨٢ - حجيّة الظواهر
و قوله: وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [١]
و قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ [٢]
و قوله: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [٣]
و قوله: لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [٤]
و مثله كثير.
و رواه على بن إبراهيم مرسلا و نحوه. انتهى [٥]
و لعمرى انّ هذا الحديث الشريف وحده كاف في ردّ شبهة الأخبارى و الجواب عن أدلّته لأنه دالّ على حجيّة ظواهر الكتاب بنفسها، و مفسّر للأخبار الناهية عن تفسير القرآن. فتبصر.
٢٢٨- قوله: مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين. (ص ٥٩)
أقول: اجيب بأنّه رتّب عدم الضلال على التمسّك بكتاب اللّه و العترة معا، و لا ينكره الأخباري، بل يقول إنّ الكتاب بانضمام تفسير العترة حجّة يجب التمسّك به، و بأنّ المراد من التمسّك الاحترام البليغ في مقابل تحريف الكتاب و الإهانة بالعترة، كما فعلته طغاة الامّة.
و فيهما معا أنه خلاف الظاهر، فإنّ الظاهر هو التمسّك بكلّ واحد من الكتاب و العترة بمتابعتهما و العمل بمضمون الكتاب و قول العترة بمناسبة ترتّب عدم الضلال عليه، و قوله: لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، لا يشهد بما ذكره المجيب، إذ المراد منه أنّه لا يخالف أحدهما الآخر. فتدبّر.
[١]- المائدة: ٥
[٢]- المائدة: ١
[٣]- البقرة: ١٨٧
[٤]- المائدة: ٨٧
[٥]- الوسائل: ١٧/ ٣ و تفسير القمّي: ١٣ و ٨٧ من الطبع الحجري