حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٧٣ - الثاني وقوع التعبّد بالظنّ في الأحكام الشرعيّة
الْحَقِّ شَيْئاً [١] فإذن يترتّب الثمرات باعتبار وجود القسم الثانى.
أقول: في المقام بحث و هو أنّ الآيات و الأخبار الناهية عن العمل بالظنّ لو تمّت دلالتها كانت دليلا على الحرمة، و نحن الآن في تأسيس الأصل مع قطع النظر عن أدلّة الطرفين و فرض الشكّ في الحجّية، أ لا ترى أنّ المنكرين لحجيّة الخبر الواحد استدلّوا على مطلوبهم بالآيات الناهية عن العمل بالظنّ، و العجب أنّ المصنّف تعرّض لنقل قولهم و استدلالهم بها و الجواب عنها في محلّه. و هاهنا يظهر منه أنّها دليل على الأصل في المسألة، غاية الأمر أنّ التمسّك بها مستغنى عنه لوجود حكم العقل بضميمة الأدلّة الثلاثة الأخر على أصالة الحرمة، و أعجب من ذلك أنّ السيّد الاستاد [٢] دام بقاؤه قرّره على ذلك، و أورد عليه بأنّ البحث عن الآيات و الأخبار الناهية غير مستغنى عنه، لثمرة تعارضها مع أدلّة الطرف المقابل و غيره على ما سبق بيانه.
و كيفما كان فالتحقيق أنّ الآيات الناهية لا تدلّ على حرمة العمل بالظنّ مطلقا حتّى بالنسبة إلى حال الانسداد بالنسبة إلى الظنون التي بناء العقلاء على اعتبارها، لأنها في مقام مذمّة أهل الكتاب و غيرهم بالعمل بالظنّ و تقبيحهم على ذلك بما هو مركوز في أذهان العقلاء، و من المعلوم أنّه لو كان هناك بناء العقلاء على متابعته لم يتوجّه على متابعته مذمّة و تقبيح يرتضيه العقلاء بل يظهر من سياقها المذمّة على متابعة الظنون الحاصلة من الأسباب الغير المتعارفة العقلائيّة من مثل الخرص و التخمين و الحدس و الاستحسانات العقليّة، و بالجملة العمل على الاجتهادات الظنّية الغير المتعارفة، فلا تشمل مثل العمل بأوامر المولى و نواهيه بطريق قول الثقة و إخباره عن المولى بها، نعم يشمل مثل الظنّ الحاصل من الرؤيا و الاستخارة و الرمل
[١]- يونس: ٣٦
[٢]- صاحب العروة ظ