حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٠٢ - العلم الاجمالي
ما إذا كان العلم الإجمالي مختصّا بالمحمول، و يكون الحامل قاطعا بعدم جنابته، فإنّ فرضه ممكن.
١٥٣- قوله: إلّا أن يقال إنّ الاستيجار تابع لحكم الأجير. (ص ٣٦)
أقول: ذكر هذا الوجه بضرب من التردّد، و فيما سيأتي بنحو الجزم في قوله: «و لا إشكال في استيجارهما لكنس المسجد لأنّ صحّة الاستيجار تابع لإباحة الدخول لهما لا للطهارة الواقعيّة»- انتهى- مع أنّه لا وجه له بعد فرض العلم الإجمالي بجنابة أحدهما و فرض حرمة كلّ واحد من دخول الجنب المسجد و إدخاله في المسجد لأنّ المحرّم إدخال الجنب الواقعي في المسجد لا إدخال الجنب الذي يعلم بجنابة نفسه.
١٥٤- قوله: و منها اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين. (ص ٣٦)
أقول: أمّا اقتداء أحدهما بالآخر فقد مرّ شطر من الكلام فيه في فروع العلم التفصيلي الناشئ عن العلم الإجمالي، و مقتضى ما اختاره هنا و هناك أيضا بضرب من التردّد من كون طهارة الإمام شرطا واقعيّا لصحّة صلاة المأموم عدم صحّة الاقتداء، لكنّ المشهور أنّ طهارته شرط علمي و به نصوص كثيرة فما لم يعلم بجنابة الإمام فالصلاة صحيحة، و إن كان الإمام جنبا في الواقع و تبيّن بعد ذلك، فعلى هذا اقتداء الغير بهما في صلاتين لا بدّ أن يكون صحيحا لعدم العلم بجنابة الإمام في كلّ صلاة، و أما الاقتداء بهما في صلاة واحدة فالظاهر البطلان لعلم المأموم بجنابة إمامه في شخص هذه الصلاة، و يمكن توجيه ما اختاره المصنّف بتقريب أنّ إحراز طهارة الإمام و لو بالأصل شرط في صحّة صلاة المأموم و جواز الاقتداء، و بعد العلم الإجمالي بجنابة أحد الإمامين لم يحصل الشرط المذكور، لأنّ إجراء الأصل بالنسبة إليهما مخالف للعلم الإجمالي و بالنسبة إلى أحدهما متعارض، فلا جرم يكون الاقتداء بهما أو بأحدهما محذورا (محظورا).