حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٧٠ - العلم الاجمالي
١٣٠- قوله: أمّا في الشبهة الموضوعيّة فلأنّ الأصل في الشبهة الموضوعيّة إنّما يخرج مجريه عن موضوع التكليفين. (ص ٣٠)
أقول: فيما ذكره من الفرق بين الشبهة الموضوعية و الحكميّة نظر، أمّا أوّلا فلأنّه لو لم يكن دليل على حرمة المخالفة الالتزاميّة فلا وجه لإجراء الأصل و الإخراج الموضوعي، لأنّه لغو محض سواء كانت الشبهة حكميّة أو موضوعيّة، و إن قام الدليل على وجوب الالتزام فلا ينفع إجراء الأصل الموضوعى، أيضا كالأصل الحكمي، لأنّه يلزم على تقديره مخالفة الالتزام الواجب بالفرض و أنها لا تجوز.
و أمّا ثانيا: فلأنّ مناط هذا الفرق لو تمّ، جريان الأصل الموضوعي و عدم جريانه، لاكون الشبهة موضوعيّة أو حكميّة و ليس في جميع موارد الشبهة الموضوعيّة أصل موضوعي، مثلا المائع المردّد بين كونه ماء أو بولا ليس فى مورده أصل موضوعي، و قد اعترف المصنّف بعدم الفرق بين الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة في آخر هذا الكلام بقوله: «و لكن التحقيق- إلى آخره-».
١٣١- قوله: لأنّ الاصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي. (ص ٣١)
أقول: إن كان الأصل الجاري هناك مثل الاستصحاب فحكمه بانتفاء الحكم الواقعي في مجراه صحيح، و ان كان أصالة البراءة فإنّ مؤدّاها لا يزيد على نفي العقاب على تقدير المخالفة لا نفي الحكم الواقعي.
١٣٢- قوله: نعم لو أخذ في ذلك الفعل بنيّة القربة- الى قوله-: بغير ما علم كون أحدهما (المعين خ) تعبّديا. (ص ٣١)
أقول: لو فرض كون كلا الحكمين تعبّديّا فما ذكره من لزوم المخالفة العمليّة من إجراء الأصل حقّ، لأنّ كلّا من الفعل و الترك لا لداعي القربة مخالفة عمليّة قطعيّة، و أمّا إذا فرض كون أحدهما تعبّديّا و الآخر توصّليّا فلزوم المخالفة العمليّة من إجراء