تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٧
غير متجه بأن المراد بالمرة الطبيعة المقيدة بالوحدة المطلقة، فكما يصدق على المأتي به ثانيا و ثالثا و هكذا انه طبيعة كذلك يصدق عليه انه طبيعة مقيدة بالوحدة المطلقة، اذ المرة حصة من الطبيعة و الحصة الكلي مقيدا يجىء بقيد جزء و قيد خارجي، فهي ليست إلّا الكلى و الطبيعة، و لا فرق بينهما إلّا بالاطلاق و التقييد، فاذا حصل الامتثالات المتعددة بالطبيعة فليحصل بالمرة، و المصنف (قدس سره) ضعف ما ذكره المحشى الشيرازي بأن المفهوم من المرة ليس ما ذكره بل الطبيعة المقيدة بالوحدة الشخصية، و ليس المراد بالوحدة الشخصية الشخص الخارجي الذي لا يكون إلّا جزئيا خارجيا و فردا عينيا يمتنع فرض صدقه على الكثيرين و لو على سبيل البدلية، اذ ليس المراد طلب ايجاد شخص خاص، بل المراد بها المرة الصادقة على آحاد المرات على البدل، و من الواضح المعلوم ان هذا المعنى يمتنع ان يحصل الامتثال به الا امتثالا واحدا. فظهر الفرق بين المرة و الماهية في عدم امكان حصول الامتثال المتعدد على القول بالمرة و امكانه على القول بالماهية. هذا تبيان مرامه.
و فيه ان المرة بهذا المعنى الذى يكون فيه اعتبار البدلية لا يكون إلّا المرة بشرط لا، اذ لو لا البشرطلائية فلم يكن مقيدا بالبدلية، اذ اللابشرط لا ينافي الف شرط، و لو كانت المرة لا بشرط لم يناف الاجتماع مع الغير. و مقصود المحشى الشيرازى هو اخذ المرة لا بشرط، و معلوم انه بناء على اخذها لا بشرط لا فرق بينها و بين القول بالماهية في امكان تحقق الامتثال المتعدد و عدم امكانه.
و من العجب كل العجب ان المحشي الشيرازى لما اراد دفع التناقض السابق الذكر عن كلام الحاجبي ابدى احتمال ان يكون المراد بالمرة هي المرة بشرط لا و المصنف (قده) انكر عليه غاية الانكار ورد عليه بأن ذلك مما لا اشعار في كلامهم به و هنا اذعن و اعترف، فليس إلّا التناقض الصريح