تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢٧
الفرد الواحد فلا مناقضة اصلا. هذا الذي ذكرناه في هذه الحاشية و الحاشية السابقة عليها بيان و توضيح لمرامه (قدس سره).
و فيه: ان المحشى الشيرازي لم يلزم التناقض على الحاجبي بناء على كون المرة بمعنى الفرد بل بناء على كون المرة بمعنى الدفعة، كما يشهد به التعليل المذكور في كلامه لبيان التناقض حيث يقول: اذ لا شك ان الجزئي هو الماهية المقيدة بوحدة ما، فكأنه يقول لا شك ان الجزئي الفرد لما كان هو الماهية المقيدة بوحدة ما هو الملزوم للمرة فكيف ينكر الدلالة على المرة، و لو كان غرضه لزوم التناقض بناء على كون المراد بالمرة الفرد لكان اللازم ان يقول فى مقام التعليل للتناقض: اذ المراد بالمرة الفرد، كما لا يخفى.
و مع ذلك كله نقول: لا يتفاوت الأمر في لزوم التناقض على الحاجبي بين تفسيري المرة، و يكون مقصود المحشي الشيرازي انه ان كان المراد بالمرة المرة لا بشرط فالقول معلق الأمر بالفرد لا ينفك عن القول بالمرة لا بشرط بأي معنى اخذت، اذ المراد بالفرد الذي هو متعلق الأمر هو المعنى اللابشرطي، و هو لا ينفك عن المرة التي بمعنى الدفعة اللابشرطية و عين الفرد اللابشرطي، فيكون النفي و الاثبات تناقضا، و هذا واضح لا سترة عليه.
نعم ان كان المراد منها المرة بشرط لا فلا تناقض، حيث يكون المثبت هي اللابشرطية و المنفى هو البشرطلا، و ما اورده المصنف (قدس سره) عليه بأنه مما اشعار في كلامهم به مردود بأن الظاهر من مقابلة المرة للتكرار هو اخذها بمعنى البشرطلا دون اللابشرط، اذ المعنى اللابشرطي ليس مقابلا للتكرار، اذ لا بشرط لا ينافي ألف شرط بل هو كروح للتكرار، كالوحدة اللابشرطية التي هي راسمة لمراتب الاعداد دون الوحدة البشرطلائية