تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢٦
و حكم احد المتحدين يسري الى الآخر فلا جرم يصح ان يوصف الطبيعة بالفرد او الأفراد- فافهم ان كنت من اهله.
قوله (قده): و بهذا يندفع ما اورده المحشى الشيرازي- الخ.
مقصوده ان المحشى الشيرازي توهم ان المراد بالمرة الفرد فأورد على الحاجبي بالتناقض، حيث انه اذعن بأن متعلق الأمر الفرد و نفى دلالة الأمر على المرة، و لما كان المرة هو الفرد فكأنه نفى دلالة الأمر على الفرد و هو تناقض.
و حاصل جواب المصنف (قدس سره) انه قد ظهر أن المراد بالمرة الدفعة دون الفرد، و القول بتعلق الأمر بالفرد لا يلازم القول بالدفعة، فله أن يقول بها و ان يقول بالتكرار و ان لا يقول بشيء منهما، فلا تناقض.
و حاصل جواب المحشي الشيرازي على ما فهمه (قدس سره) انه ان كان المراد بالمرة هو الفرد بشرط لا فلا مناقضة، لأن ما اثبته الحاجبي بقوله بتعلق الأمر بالفرد هو الفرد لا بشرط و ما نفاه بانكاره المرة هو الفرد بشرط لا فلا تناقض.
و ردّه المصنف بأن الظاهر من المرة هو اللابشرط دون بشرط لا، و لا اشعار في كلامهم به.
قوله (قده): بل اقول على تقدير تفسير المرة بالفرد- الخ.
هو قبل الاضراب سلم لزوم التناقض على تقدير تفسير المرة بالفرد إلّا انه انكر المعلق عليه و قال بأن المراد بها الدفعة، و هنا يقول على تقدير تفسير المرة بالفرد ايضا لا مناقضة، لأن الحاجبي حيث قال بتعلق الأمر بالفرد اراد مطلق الفرد، و حيث انكر الدلالة على المرة بمعنى الفرد اراد