تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٥
كما هو المعتبر في القضايا الحقيقية. و من المعلوم الواضح ان الوجود المقدر انما يكون بحسب فرض العقل و تجويزه، فجاز أن لا يلاحظ العقل في الوجود المقدر الا مطلق الوجود من غير اعتبار مرة و لا تكرار، فيستقيم الجواب المذكور بناء على تعلق الأمر بالفرد، فالمغالطة ناشئة من الخلط بين الوجود المحقق و الوجود المقدر. و بعبارة اخرى بين المفهوم و المصداق، اذ الذي لا ينفك عن المرة و التكرار هو الفرد المصداقي العيني، و الذي هو متعلق الأمر هو مفهوم الفرد من حيث الحكاية عن الفرد العيني و الوجود الخارجي.
و ليس لك ان تتوهم ان المتعلق للأمر اذا كان مفهوم الفرد كان هو القول بتعلق الأمر بالطبيعة، اذ مفهوم الفرد ايضا من الطبائع و المفهومات، لأنا نقول: مفهوم الفرد لم يؤخذ من حيث هو هو حتى يكون شيئا بل اخذ حكاية، و حكاية الشيء ليست بشيء بل الشىء هو المحكي عنه، و الحاكية فانية فيه متحدة معه، و هذا بخلاف القول بتعلق الأمر بالطبيعة حيث لوحظت في نفسها و من حيث هي، و بهذه الحيثية امتازت عن تعلق الأمر بالفرد، و لو لوحظت حاكية عن الفرد العيني فانية في الوجود الخارجي و انها ليست شيئا على حياله بل يكون عنوانا له و حاكيا عنه يكون الأمر متعلقا بالفرد.
و هذا الذي ذكرناه يحتاج الى جودة القريحة و لطافة السر- فافهم مستمدا من اللّه تعالى.
قوله (قده): اما فساد الاعتراض فلأن مقصود العضدي- الخ.
توضيحه هو ان المعترض حمل قول العضدي «و لو لا ذلك لما امتثل التكرار» على الامتثال الواحد فاعترض عليه بمنع الملازمة، لأن الامتثال الواحد كما يحصل على القول بالماهية يحصل على القول بالمرة و المصنف (قدس سره) يقول ان مقصود العضدي هو الامتثالات المتعددة، فتكون الملازمة حقة