تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٨ - الثانى
هو كونه مستقلا بالوجود، فلو لم يكن الاستقلال الوجودي لجاز الحمل، فعدم صحة الحمل للاستقلال وجودا. و محصل الدفع ان المناط في صحة الحمل لما كان هو أخذ الشيء لا بشرط حسب الفرض و هو موجود فليصح الحمل و ان كان الفرق من جهات أخر، اذ حصول الفرق لا يضر بعد تحقيق المناط
و فيه ما لا يخفى، اذ الاستقلال الوجودي لا يجامع الاتحاد في الوجود الذى هو المناط في الحمل، و ليس اعتبار لحاظ لا بشرط الا لكونه مصححا للاتحاد. فظهر ان الاستقلال في الوجود يصلح فارقا لكونه مانعا عن الاتحاد المصحح للحمل.
قوله (قده): و لا يتوهم ان ذلك يؤدى- الخ.
حاصل المنفي هو ان كون معنى هيئة المشتق مفاد ذو مؤد الى كون الفصول عرضية لأنواعها، لأن الصحابة التي هي مفاد ذو عرض عام للأشياء المصاحبة لشىء آخر، فيلزم أن يكون الفصل عرضا عاما.
و محصل النفي ان هذه المشتقات ليست بفصول حتى يلزم ما ذكر، بل الفصول معان ذاتية بها تحصل تلك الأنواع، و هي ليست اعراضا عامة، فما صار عرضا عاما ليس بفصل و ما هو فصل ليس بعرض عام فلا محذور.
و هذه المشتقات المأخوذة فصولا لا بد و ان يستعمل في تلك المعانى مجازا او ينقل و يستعمل فيها، فليس فيها ذو مأخوذا.
قوله (قده): و لا ينبغي التمسك باستعمال اهل المعقول في اثبات الوضع و اللغة.
لأن استلزامه انما هو بحسب عرفهم الخاص او استعمال مجازي لا يثبته الحقيقة و الوضع. و فيه: اولا انا نقطع بأن الميزاني و اهل المعقول لم يتصرفوا