تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢ - فصل قد اشتهر بينهم ان الاصل فى الاستعمال حقيقيه
اذ المقصود هو تحقق العلة في احدهما و عدم تحققها بالنسبة الى الآخر، و هو لم يحصل.
قوله (قده): نعم لو ثبت اجمالا- الخ.
أي لو ثبت الزائد اجمالا صح التعيين بالأصل كما في الصورة السابقة للتعدد، و هي ما لو استعمل اللفظ في معنيين لا يكون بينهما علاقة التجاوز أو تحققت العلاقة للذي علم انه موضوع له.
و حاصل مراده- (قدس سره)- بقوله: «نعم»- الخ، بيان الفرق بين صورة يكون احتمال الاشتراك فيه بدويا كما فيما ذكره موردا للقاعدة الثانية و بين صورة يكون احتماله مقرونا بالعلم الاجمالي بالوضع و يكون الشك في تعيين الموضوع له كما في الصورة السابقة بأنه ليس مقتضى الاستعمال الا التعيين للموضوع له لا الاثبات له، فظاهر الاستعمال معين لا مثبت.
و يحتمل- على بعد- أن يكون المراد بالصورة السابقة صورة اتحاد المعنى، و يكون الكاف في قوله «كما في الصورة» للتشبيه و التنظير لا التمثيل كما لا يخفى.
قوله (قده): و لأن سلم ان الاستعمال- الخ.
الأظهر بل الظاهر أن يكون ناظرا الى تعليل الحكم المستدرك بأن مقتضى الاستعمال ليس أزيد من التعيين لا الاثبات. و بيانه: أنا لو سلمنا ان الاستعمال مثبت و ظاهر في الحقيقة من دون حاجة الى العلم بالوضع بل لو لم يكن به صح اثباته بالاستعمال، فلا فرق في صورة احتمال الاشتراك بين العلم بالوضع كما في الصورة السابقة و بين عدمه كما في الصورة الأخيرة اذ المناط هو الاستعمال ليس إلّا، و هو متحقق فيهما.